شرح
نعم رواها الشيخ " قده " في موضع آخر ( * 1 ) من التهذيب مشتملة
على قوله ثم أخذ كفا بدل ثم صببت عليه كفا . كما نقله في الوسائل
وعليه تكون الرواية أجنبية عما نحن بصدده .
إلا أن الصحيح هو نسخة الوسائل ولعله سقط عن قلم الشيخ اشتباها
وذلك لاشتمال صدرها على قول الحذاء : وضأت أبا جعفر . فلو كان ( ع )
أخذ الماء بنفسه فأين وضأه الحذاء حينئذ ؟ هذا .
وقد استدل للكراهة بعدة روايات .
" منها " رواية حسن الوشاء قال : دخلت على الرضا ( ع ) وبين
يديه إبريق يريد أن يتهيأ منه للصلاة فدنوت منه لأصب عليه فأبى ذلك
فقال : مه يا حسن : فقلت له لم تنهاني أن أصب الماء على يديك تكره
أن أوجر قال : تؤجر أنت وأوزر أنا فقلت : وكيف ذلك ؟ فقال :
أما سمعت الله عز وجل يقول : فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا
صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا . وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة
فأكره أن يشركني فيها أحد ( * 2 ) .
ولكنها ضعيفة السند بإبراهيم بن إسحاق الأحمر لأنه ممن ضعفه
الشيخ والنجاشي ( قدهما ) .
كما أنها ضعيفة الدلالة على المدعى حيث إن ظاهرها الحرمة لأن
معنى قوله تعالى : فمن يرجو . أنه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر .
ومن الظاهر أن ارتكاب أمر مكروه عند الله سبحانه لا يستلزم انتفاء
الايمان بالله سبحانه واليوم الآخر فلا يتحقق هذا إلا في ارتكاب المحرمات .
هامش
( * 1 ) كما في الجزء الأول ص 79 من الطبعة الحديثة وأخرجها في
ص 58 مطابقة لما في الوسائل فلاحظ .
( * 2 ) المروية في ب 47 من أبواب الوضوء من الوسائل