" الثاني " : المقدمات القريبة مثل صب الماء في كفه وفي هذه
يكره ( 1 ) مباشرة الغير .
شرح
هذا على أن عبادية الوضوء ليست بأرقى من عبادية بقية العبادات
كالحج والصلاة ولا اشكال في جواز الاستعانة من الغير في مقدماتها فهل
يكون هذا تشريكا في الحج والصلاة ، أو أنه لا مانع من الشركة فيها
بخلاف الوضوء وهذا مما يدلنا على عدم المنع من الاستعانة بالغير في
مقدمات الوضوء .
مورد كراهة مباشرة الغير :
( 1 ) بل الظاهر عدم المنع عن ذلك لا كراهة ولا تحريما ولا يمكن
المساعدة على ما ذكره الماتن من الحكم بالكراهة وذلك لعدم قيام دليل
على الكراهة بوجه وما استدل به عليها من الروايات الآتي نقلها إما ضعيف
السند والدلالة معا أو من إحدى الجهتين .
مضافا إلى دلالة الرواية الصحيحة على الجواز وعدم الكراهة أو
الحرمة وهي صحيحة الحذاء قال : وضأت أبا جعفر ( ع ) بجمع " عرفات "
وقد بال فناولته ماء فاستنجى ثم صببت عليه كفا فغسل به وجهه ( وكفا
غسل به ذراعه الأيمن ) وكفا غسل به ذراعه الأيسر ثم مسح بفضله الندى
رأسه ورجليه ( * 1 ) .
وهي صريحة الدلالة على جواز تصدي الغير بالمقدمات القريبة في
الوضوء .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل