( مسألة 21 ) : في صورة كون استعمال الماء مضرا ( 1 ) لو صب
الماء على ذلك المحل الذي يتضرر به ووقع في الضرر ثم توضأ صح إذا لم
يكن الوضوء موجبا لزيادته لكنه عصى بفعله الأول .
( التاسع ) : المباشرة في أفعال ( 2 ) الوضوء في حال الاختيار ،
شرح
بداعي شئ من الغايات المترتبة عليه أو بداعي تلك الصلاة مع الغفلة عن
نضيق وقتها وعدم توقف صلاته عليه فإن وضوئه صحيح في هذه الصورة
فإنه أتى بذات العمل مضافة إلى الله سبحانه وقد عرفت أنه يكفي في الحكم
بصحة العبادة وإن أخطأ في التطبيق حيث تخيل وجوبه وكان أمرا استحبابيا
واقعا .
( 1 ) بأن حصل الضرر بمجرد وصول الماء إلى البشرة بحيث لو صب
الماء بعد ذلك بقصد الغسل أو الوضوء لم يترتب عليه أي ضرر من حدوث
مرض أو اشتداده أو بطء زواله ونحو ذلك فيقع غسله أو وضوئه صحيحا
حيث لا ضرر في شئ منهما وإن عصى بذلك حيث أوقع نفسه في الضرر
بناء على أن مطلق الاضرار بالنفس محرم شرعا وأما بناء على ما قدمناه في
محله من عدم دلالة الدليل على حرمة مطلق الاضرار بالنفس فلا معصية
أيضا بوجه .
اعتبار المباشرة في أفعال الوضوء :
( 2 ) ويدل على ذلك مضافا إلى الأخبار الواردة في الوضوءات البيانية
حيث دلت بأجمعها على أنه ( ع ) قد أسدل الماء من أعلى وجهه أو من
مرفقه وأمر يده إلى الذقن أو الأصابع نفس الخطابات المتكلفة لوجوب
الغسل والمسح كما في الآية المباركة والروايات .