وضيوفه ، وكل من يتصرف فيها بتبعيته ، وكذلك الأراضي الوسيعة ( 1 )
يجوز التوضؤ فيها كغيره من بعض التصرفات ، كالجلوس والنوم ونحوهما
ما لم ينه المالك ( 2 ) ولم يعلم كراهته ، بل مع الظن ( 3 ) أيضا الأحوط
الترك .
ولكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال ليس للمالك النهي أيضا .
( مسألة 8 ) : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم
كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها أو الطلاب الساكنين فيها "
أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم التوضؤ منها ( 4 ) إلا مع جريان العادة
بوضوء كل من يريد مع عدم منع أحد فإن ذلك يكشف عن عموم الإذن .
شرح
( 1 ) لقيام السيرة على التصرف فيها بمثل الصلاة والاستراحة عليها
كما تقدم .
( 2 ) لعدم قيام السيرة على جواز التصرف في الأنهار الكبار والأراضي
المتسعة عند نهي المالك عن التصرف في ماله ولا أقل من الشك في ذلك
وهو كاف في الحكم بحرمة التصرف وعدم الجواز .
( 3 ) لا لاعتبار الظن وحجيته بل لإيراثه الشك في تحقق السيرة
كما مر .
حكم التوضؤ من حياض المساجد ونحوها :
( 4 ) قد تعرضنا لتفصيل هذه المسألة في التكلم على أحكام التخلي عند
تعرض الماتن للتخلي في أرض الغير وذكرنا هناك أن عموم الوقف وخصوصه
إنما يتبعان جعله على وجه العموم أو الخصوص حال الوقف وانشائه .
فإذا شككنا في ذلك فمقتضى أصالة عدم جعله ولحاظه على وجه