شرح
التقية من جميع العامة بل يختص بالتقية من العامة المعروفين القائلين بخلافة
الخلفاء الأربعة .
وأما التقية من الخوارج الملتزمين بخلافة الخليفتين الأولتين فهي خارجة
عن الحكم بالصحة والاجزاء وذلك لعدم كثرة الابتلاء بالتقية منهم في
تلك الأزمنة حتى نستكشف من عدم ردعهم ( ع ) صحة العمل المأتي به
تقية وأجزائه عن المأمور به الواقعي هذا على أن التقية من النواصب داخلة
في التقية من غير العامة من الكفار لأن النواصب محكومة بالكفر .
ثم إن التقية مختصة بالأحكام وأما التقية من العامة المعروفين الذين
هم محل الابتلاء كثيرا في الموضوعات الخارجية كما إذا اعتقد عامي أن ثوبا
من الحرير وكانت الصلاة واجبة في الثوب الحرير في مذهبهم فإن التقية
حينئذ في لبس الثوب الذي يعتقده العامي حريرا تقية في الموضوع الخارجي
قد اشتبه أمره على العامي وغير راجعة إلى التقية في الأحكام ولم يتحقق في
مثلها سيرة من المتدينين على التبعية حتى يحكم بصحة التقية وأجزائها .
نعم بناء على تمامية الأدلة اللفظية المتقدمة فمقتضى عمومها واطلاقها
عدم الفرق في صحة التقية وأجزائها بين التقية في الأحكام والتقية في
الموضوعات .
والظاهر عدم التزام الفقهاء ( قدهم ) بصحة التبعية في الموضوعات
وهذا من أحد المفاسد المترتبة على القول بسقوط الجزئية والشرطية والمانعية
في موارد التقية اعتمادا على الأدلة اللفظية المتقدمة .