شرح
من موارد التمسك بقاعدة الاشتغال دون البراءة .
وهذا بخلاف المسألة المتقدمة فإن الاطلاقات فيها هي المحكمة ولا تصل
النوبة فيها إلى الأصل العملي ليختار أصالة الاشتغال ونحن وإن قوينا الاطلاق
في المقام أيضا ولم تراجع أصالة الاشتغال لأن المورد من موارد البراءة إلا
أن ظهور الحكم في هذه المسألة ليس بمثابة ظهوره في تلك المسألة فما نسب
إلى صاحب المدارك ( قدس سره ) من ذهابه إلى الفرق بين المسألتين
هو الصحيح .
هذا كله بناء على صحة الحكاية المتقدمة عن صاحب المدارك ( قده )
وأنه فصل بين المسألتين المتقدمتين بجعل الحكم في الأولى مقطوعا به وفي
الثانية أقوى ولكننا راجعنا المدارك في تلك المسألة وظهر أن ما حكى عنه
في المسألة الأولى من جعله وجوب المسح بظاهر اليد قطعيا صحيح ومطابق
لما في المدارك .
وأما ما حكى عنه في المسألة الثانية من جعله المسح بالذراع أقوى فهو
غير موجود في المدارك أصلا . نعم المسألة الثانية ذكرها الشهيد في الذكرى
وقال : فالأقوى جوازه بالذراع ، وصاحب الجواهر ( قده ) قد نقل
كلتا المسألتين متصلتين فنقل المسألة الأولى عن المدارك والثانية عن الشهيد
( قدس سره ) في الذكرى وتوهم من ذلك أن المسألتين منقولتان عن
المدارك فلاحظ .