تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
وغيرهما من الأخبار الآمرة بالمسح باليد التي قيدناها بخصوص باطن الكف في صورة التمكن من المسح بالباطن . وأما المطلقات في هذه المسألة أعني الآية المباركة والأخبار الآمرة بمسح الرأس والرجلين المقيدتين بما دون الزند بمقتضى الوجوه المتقدمة فهي محل اشكال وكلام ولم يثبت على وجه الجزم والتأكيد لما مر وعرفت من أن المطلقات المذكورة يدور أمرها بين احتمالات ثلاثة : ( أحدهما ) : أن يقال باهمالها وعدم كونها في مقام لبيان من هذه الناحية . ( ثانيها ) : أن يقال أنها تنصرف إلى المسح المتعارف وهو المسح بما دون الزند : ( ثالثها ) : أن يقال إنها في مقام البيان فهي طلقة وتدل على كفاية المسح ببلة الوضوء ولو كان بواسطة الأجسام الخارجية كما إذا جعل الخشبة مبللة ببلة الوضوء ومسح بها رأسه ورجليه فأمرها يدور بين تلك الاحتمالات ولا اطلاق لها على التقديرين الأولين وإنما يثبت لها الاطلاق على الاحتمال الثالث فقط ونحن وإن قوينا اطلاقها والتزمنا بكونها مطلقة إلا أنه محل الكلام والنزاع وهذا بخلاف الاطلاق في المسألة الأولى لأنه مما لا كلام في ثبوته كما مر ومن هنا ذكرنا أن تعيين المسح بالذراع أقوى كما حكى عن صاحب المدارك ( قده ) . وأما الحكم في المسألة الأولى فهو كما قدمناه مقطوع به بحسب مقام الاثبات ولعل هذا هو الذي دعى صاحب المدارك ( قده ) إلى جعل الحكم في المقام أقوى كما حكى أو أنه ( قده ) لا يرى ثبوت الاطلاق لتلك المطلقات باختيار أخذ المحتملين الأولين ويتمسك بقاعدة الاشتغال كما هو الحال عند عدم الاطلاق لدليلي المطلق والمقيد . بناء على أن المقام