شرح
لأنه أمر استفدناه من فعلهم عليهم السلام وهو كالسيرة والاجماع مما لا
اطلاق له فلا مناص من الاقتصار في التقييد بالقدر المتيقن وهو صورة
للتمكن من المسح بباطن الكف .
وفي غير تلك الصورة يرجع إلى اطلاق الدليل الذي دلنا على لزوم
كون المسح باليد كقوله ( ع ) في صحيحة زرارة : وتمسح ببلة يمناك
ناصيتك . ( * 1 ) ومقتضى اطلاقها كفاية المسح بكل من ظاهر الكف
وباطنه لصحة اطلاق اليد عليها حقيقة .
وأما المسألة الثانية فالتحقيق فيها هو الذي ذكره الماتن ( قده ) وجعله
صاحب المدارك أقوي حسب ما ينقل عنه ( قده ) والسر في ذلك هو أنا
إنما قيدنا المطلقات الآمرة بمسح الرأس والرجلين بأن يكون المسح باليد
أي بما دون الزند للأخبار الواردة في الوضوءات البيانية من أنه ( ع )
يمسح رأسه ورجليه بيده وذلك لوجوه ثلاث :
( الأول ) : إن اليد وإن كان لها اطلاقات متعددة إلا أن الظاهر
منها عند اطلاقها في مقابل الذراع إنما هو ما دون الزند وقد ذكرت كلمة
اليد في الأخبار المذكورة في مقابل الذراع ( * 2 ) وهو قرينة على إرادة ما دون
الزند من اليد .
( الثاني ) : ما ورد بعض تلك الأخبار وهو روايتان أنه مسح
هامش
( * 1 ) المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل
( * 2 ) كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) . ثم أخذ
كفا آخر بيمينه فصبه على يساره ثم غسل به ذراعه الأيمن ، ثم أخذ كفا
آخر فغسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه .
المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .