تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
لأنه أمر استفدناه من فعلهم عليهم السلام وهو كالسيرة والاجماع مما لا اطلاق له فلا مناص من الاقتصار في التقييد بالقدر المتيقن وهو صورة للتمكن من المسح بباطن الكف . وفي غير تلك الصورة يرجع إلى اطلاق الدليل الذي دلنا على لزوم كون المسح باليد كقوله ( ع ) في صحيحة زرارة : وتمسح ببلة يمناك ناصيتك . ( * 1 ) ومقتضى اطلاقها كفاية المسح بكل من ظاهر الكف وباطنه لصحة اطلاق اليد عليها حقيقة . وأما المسألة الثانية فالتحقيق فيها هو الذي ذكره الماتن ( قده ) وجعله صاحب المدارك أقوي حسب ما ينقل عنه ( قده ) والسر في ذلك هو أنا إنما قيدنا المطلقات الآمرة بمسح الرأس والرجلين بأن يكون المسح باليد أي بما دون الزند للأخبار الواردة في الوضوءات البيانية من أنه ( ع ) يمسح رأسه ورجليه بيده وذلك لوجوه ثلاث : ( الأول ) : إن اليد وإن كان لها اطلاقات متعددة إلا أن الظاهر منها عند اطلاقها في مقابل الذراع إنما هو ما دون الزند وقد ذكرت كلمة اليد في الأخبار المذكورة في مقابل الذراع ( * 2 ) وهو قرينة على إرادة ما دون الزند من اليد . ( الثاني ) : ما ورد بعض تلك الأخبار وهو روايتان أنه مسح
هامش
( * 1 ) المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل ( * 2 ) كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) . ثم أخذ كفا آخر بيمينه فصبه على يساره ثم غسل به ذراعه الأيمن ، ثم أخذ كفا آخر فغسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه . المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .