تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
وأما المسألة الأولى فالحق فيها هو الذي حكم به الماتن ( قده ) وجعله في المدارك مقطوعا به وذلك لا لأجل قاعدة الميسور التي ناقشنا في سندها ودلالتها في محله ولا لدعوى التسالم على جريان القاعدة في خصوص المقام ، لأن دون اثبات ذلك خرط القتاد ولا لأصالة الاحتياط لما مر غير مرة من أن الأصل عند الشك في اعتبار شئ زائد في الوضوء إنما هو البراءة دون الاحتياط : بل الوجه في ذلك أن الحكم بوجوب كون المسح بباطن الكف لم يرد في شئ من الأخبار المتقدمة بل أن مقتضى اطلاق الآية المباركة والروايات عدم اعتبار كون المسح بالكف وإنما قلنا باعتباره من جهة ما استفدناه من الأخبار الواردة في الوضوءات البيانية . وحاصل ذلك أن الرواة لم ينقلوا في رواياتهم خصوصية مسح الإمام ( ع ) وأنه كان يمسح بغير باطن الكف مع أنهم عليهم السلام لو كانوا مسحوا بظاهر الكف لوجب على الرواة ونقلة الآثار أن ينقلوا تلك الخصوصية لأنها خصوصية زائدة غير متعارفة ومثلها يحتاج إلى عناية لا محالة ونقل ذلك أمر لازم على الرواة فمن سكوتهم عن نقل تلك الخصوصية يستكشف أن مسحهم عليهم السلام قد كان على النحو المتعارف الدارج عندنا وهو المسح بباطن الكف والأمر المتعارف العادي لا يحتاج إلى النقل . وعلى ذلك يندرج المقام في كبري كلية تعرضنا لتفصيلها في بحث الأصول وهي أنه إذا كان لدليل المطلق اطلاق ولم يكن لدليل التقييد ذلك كما إذا كان المقيد هو السيرة والاجماع ونحوهما من الأمور اللبية التي لا اطلاق لها فعند الشك في سعة التقييد وضيقه لا بد من الأخذ باطلاق دليل المطلق وبما أن الأخبار الآمرة بمسح الرأس والرجلين باليد مطلقة وغير مقيده بأن يكون بباطن الكف ، ودليل التقييد بالباطن لبى لا اطلاق له
كتاب الطهارة — صفحة 214 | السيد الخوئي