تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
سواء قل أم كثر . فقه الرواية :بقي الكلام في فقه الرواية ، حيث ورد في صحيحة محمد بن مسلم : يغسلهما أي يغسل اليد والرجل ، فيقع الكلام في أنه ما معنى الأمر بغسل الرجل في الوضوء وفي تفسير ذلك وجهان : ( أحدهما ) : أن يقال إنه - ع - بصدد بيان ما هو الوظيفة الفعلية في الأقطع اليد والرجل وإن الغسل أعم من المسح فقد بين - ع - أنه يغسل يده ويمسح رجله . ( ثانيهما ) : أن يحمل الأمر بغسل الرجل على موارد التقية أعني ما إذا لم يتمكن من المسح على رجليه تقية والأظهر هو الأول هذا . وقد يستدل على وجوب الغسل في المقدار الباقي من المرفق أو اليد بقاعدة : الميسور لا يسقط بالمعسور والاستصحاب . ولكن القاعدة لو سلمنا أن غسل المقدار الباقي في الأقطع ميسور الوضوء غير ثابتة إذ لم يدلنا عليها أي دليل على ما قررناه في محله . وأما الاستصحاب فهو أيضا كسابقه ، لعدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية كما مر غير مرة . على أنا لو أغمضنا عن ذلك ، وأغمضنا أيضا من المناقشة في بقاء الموضوع لدى العرف بأن قلنا أن الوضوء في المقدار الباقي من أعضائه قد كان واجبا في حق الأقطع قبل صيرورته أقطع ونشك في بقائه عليه بعد صيرورته كذلك مع أن الواجب أولا - في حقه - بمقتضى الآية المباركة وغيرها إنما هو الوضوء التام أعني غسل الوجه واليدين بتمامهما