ومن قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد ( 1 ) وإن
كان أولى ، وكذا إن قطع تمام المرفق وإن قطعت مما دون المرفق يجب
عليه غسل ما بقي ، فإن قطعت من المرفق - بمعنى إخراج عظم الذراع
من العضد - يجب غسل ما كان من العضد جزءا من المرفق .
شرح
الرواية مجملة لذلك ، ولا يمكن الاستدلال بها على شئ فالصحيح هو
ما ذهب إليه المشهور من عدم إجزاء غسل الشعر عن غسل البشرة في اليدين
وما ذهب إليه كاشف الغطاء ( قده ) مما لا وجه له .
مقطوع اليد وصوره :
( 1 ) قطع اليد قد تكون مما دون المرفق ، وقد تكون من نفس المرفق
كما إذا قطع بعضه كعظم الذراع ، وبقي مقدار منه كعظمي العضد ،
وثالثة يقطع عما فوق المرفق وهذه صور ثلاث .
( أما الصورة الأولى والثانية ) : أعني ما إذا قطعت عما دون المرفق
أو من المرفق فلا كلام في أن المقدار الباقي - وقتئذ - مما لا بد من غسله ، للقطع بوجوب
الصلاة في حقه وعدم سقوطها عن ذمته والقطع بعدم وجوبها مع الطهارة الترابية .
ونتيجة هذين القطعين هو الحكم بوجوب الصلاة في حقه مع الطهارة المائية
وحيث إن قطع شئ من أعضاء الوضوء غير موجب لسقوط الأمر بالغسل عن غيره من
الأعضاء السالمة ، لوضوح أن قطع إحدى اليدين - مثلا - غير مستلزم
لسقوط الأمر بالغسل في اليد الأخرى ، وكذا فيما إذا قطع مقدار من
إحداهما ، فإنه لا يستلزم سقوط الأمر بالغسل عن المقدار الباقي من العضو
فلا مناص من غسل المقدار الباقي في الصورتين ، كما هو مفاد قاعدة ( عدم
سقوط الميسور بالمعسور ) وإن لم نسلمها في غير المقام .
وتدلنا على ذلك جملة من الصحاح :