تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
في الفقيه ( * 1 ) حيث روى عن زرارة بن أعين أنه قال لا بي جعفر الباقر - ع - أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ الذي قال الله عز وجل ؟ فقال : الوجه الذي . إلى أن قال : وما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه وما سوى ذلك فليس من الوجه فقال له الصدغ من الوجه ؟ فقال : لا قال زرارة : قلت أرأيت ما أحاط به الشعر . ( * 2 ) وعليه فعموم قوله - ع - كلما أحاط به من الشعر ، إنما هو بحسب ما أريد من لفظة ( ماء ) الموصلة ، المراد بها الوجه بقرينة صدرها إذا تدلنا الصحيحة على أن كل وجه أحاط به الشعر فليس على العباد أن يغسلوه . وأما ما صنعه الشيخ ( قده ) في التهذيب حيث نقلها مستقلة ( * 3 ) فهو إنما نشأ من تقطيع الروايات وليس مستندا إلى كونها رواية مستقلة ، والنتيجة أن الصحيحة ليس لها عموم حتى يستدل به في اليدين هذا أولا . وثانيا : لا معنى لكونها رواية مستقلة فإن قوله - ع - أرأيت . . لا يمكن أن يكون كلاما ابتدائيا ، حيث لم يسبقه سؤال عن شئ ولا حكم بالوجوب أو الحرمة أو غيرهما حتى يسئل عن أن هذا الشئ إذا أحاط به الشعر كيف يصنع ؟ وهذا أيضا قرينة على أنه ورد في ذيل كلام آخر وهو ما ورد في تحديد الوجه كما قدمناه هذا . ثم لو أغمضنا عن ذلك وفرضنا أنه رواية مستقلة أيضا لا يمكننا الاعتماد عليه ، للقطع بأنه مسبوق بالسؤال عن شئ أو بالحكم بشئ لا محالة ، إذ لا معنى لها مستقلة ، وحيث لا ندري أن السابق عليها أي شئ ؟ فتصبح
هامش
( * 1 ) الجزء الأول من الطبعة الحديثة . ( * 2 ) أخرج صدره في ب 17 وذيله في ب 46 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( * 3 ) الجزء الأول ص 364 من الطبعة الحديثة .