تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( مسألة 354 ) : لو ادعى المجني عليه ذهاب نطقه بالجناية كلا فإن صدقه الجاني فهو ، وإن أنكره أو قال لا أعلم اختبر بأن يضرب لسانه بإبرة أو نحوها فإن خرج الدم أحمر فقد كذب ، وإن خرج الدم أسود فقد صدق ( 1 ) والظاهر اعتبار القسامة هنا أيضا على النحو المتقدم في السمع والبصر ( 2 ) وإذا عاد النطق فالكلام فيه هو الكلام في نظائره ، وفي الحاق الذوق بالنطق اشكال ، والأظهر : أن فيه الحكومة ( 3 ) وكذلك الحال في ما يوجب نقصان الذوق ( 4 ) . ( مسألة 355 ) : إذا أوجبت الجناية ثقلا في اللسان أو نحو ذلك كالجناية على اللحيين بحيث يعسر تحريكهما مما لا تقدير
شرح
( 1 ) تدل على ذلك صحيحة محمد بن قيس المتقدمة . ( 2 ) تقدم وجه ذلك عن قريب . ( 3 ) وجه الاشكال هو أنه لا دليل على الالحاق سوى توهم أمرين ( الأول ) : إن قوله ( ع ) ( كلما كان في الانسان منه واحد ففيه الدية ) يشمل ذلك ، وفيه : أن المتبادر منه العضو جزما فلا يشمل مثل المنفعة : ( الثاني ) : إنه منفعة اللسان فحالها حال منفعة الأذن ونحوها ، والمفروض إن في ذهاب منفعتها الدية كاملة ، وفيه : أولا : إن معظم منفعة اللسان هو النطق لا خصوص الذوق ، وثانيا : إنه ليس لنا دليل عام يدل على أن في ذهاب كل منفعة الدية ، فإذا المرجع هو الحكومة حيث لا مقدر له شرعا . ( 4 ) يظهر الحال فيه مما تقدم .