( مسألة 354 ) : لو ادعى المجني عليه ذهاب نطقه بالجناية
كلا فإن صدقه الجاني فهو ، وإن أنكره أو قال لا أعلم اختبر
بأن يضرب لسانه بإبرة أو نحوها فإن خرج الدم أحمر فقد
كذب ، وإن خرج الدم أسود فقد صدق ( 1 ) والظاهر اعتبار
القسامة هنا أيضا على النحو المتقدم في السمع والبصر ( 2 )
وإذا عاد النطق فالكلام فيه هو الكلام في نظائره ، وفي
الحاق الذوق بالنطق اشكال ، والأظهر : أن فيه الحكومة ( 3 )
وكذلك الحال في ما يوجب نقصان الذوق ( 4 ) .
( مسألة 355 ) : إذا أوجبت الجناية ثقلا في اللسان أو نحو
ذلك كالجناية على اللحيين بحيث يعسر تحريكهما مما لا تقدير
شرح
( 1 ) تدل على ذلك صحيحة محمد بن قيس المتقدمة .
( 2 ) تقدم وجه ذلك عن قريب .
( 3 ) وجه الاشكال هو أنه لا دليل على الالحاق سوى توهم أمرين
( الأول ) : إن قوله ( ع ) ( كلما كان في الانسان منه واحد ففيه الدية )
يشمل ذلك ، وفيه : أن المتبادر منه العضو جزما فلا يشمل مثل المنفعة :
( الثاني ) : إنه منفعة اللسان فحالها حال منفعة الأذن ونحوها ، والمفروض
إن في ذهاب منفعتها الدية كاملة ، وفيه : أولا : إن معظم منفعة اللسان
هو النطق لا خصوص الذوق ، وثانيا : إنه ليس لنا دليل عام يدل على
أن في ذهاب كل منفعة الدية ، فإذا المرجع هو الحكومة حيث لا مقدر
له شرعا .
( 4 ) يظهر الحال فيه مما تقدم .