( مسألة 341 ) : لو نفذت نافذة من رمح أو خنجر في
شرح
( بقي هنا أمور ) : ( الأول ) : إن الموجود في الكافي أن دية
فك المفصل الأوسط من الأصابع الأربع ثلاثة دنانير كما ذكرنا ولكن
الموجود في التهذيب والفقيه أن ديته ثلاثة دنانير وثلثا دينار ، وعليه فلم
يثبت الزائد على ثلاثة دنانير ، وأصالة البراءة تقتضي عدم وجوب الزائد
( الثاني ) إن صاحب الوسائل ذكر في معتبرة ظريف في آخر باب ديات
القدم وأصابعه عن الكافي والفقيه والتهذيب هذه الجملة ( وفي موضحة
الأصابع ثلث دية الأصابع ) وهذه الجملة تنافي ما ذكر في المعتبرة من مقدار
دية موضحتها حيث إن ثلث دية الأصابع أزيد بكثير منه ، ولكن هذه
الجملة مضافا إلى أن صحتها غير محتملة في نفسها إذ لا يحتمل أن تكون
دية الموضحة أزيد من دية الكسر ، ومضافا إلى أنه لا قائل بذلك من
الأصحاب غير ثابتة وأنها سهو من قلم صاحب الوسائل أو أنها من غلط
النسخة جزما ، نظرا إلى أنها غير موجودة في هذه الكتب التي نقلها
قدس سره عنها .
( الثالث ) إنه ورد في معتبرة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع )
قال : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في الجروح في الأصابع إذا أوضح العظم
عشر دية الإصبع إذا لم يرد المجروح أن يقتص ( * 1 ) كذا في الكافي والفقيه
ولكن رواها في التهذيب وفيه ( نصف عشر دية الإصبع ) وعلى كل حال
فهذه المعتبرة تنافي ما تقدم من أن دية الموضحة في الأصابع أقلها دينار
وثلث دينار وأكثرها أربعة دنانير وسدس دينار على حسب اختلاف مواردها ،
ولا يمكن حمل هذه المعتبرة على غير المفاصل إذ لا يحتمل أن تكون الدية
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 6 من أبواب الشجاج والجراح ، الحديث : 1 .