( مسألة 291 ) : المشهور بين الأصحاب أنه لو قلع سن
الصغير أو كسرت تماما ينتظر بها سنة ، فإن نبتت لزم
والأرش ( 1 ) وإلا ففيها الدية ( 2 ) ولكن دليله غير ظاهر فلا
يبعد ثبوت الدية مطلقا ( 3 ) .
شرح
فلفرض أنه لا مقدر له شرعا ، وإن حق المسلم لا يذهب هدرا .
( 1 ) استندوا في ذلك إلى رواية جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما ( ع )
أنه قال في سن الصبي يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت قال : ليس عليه
قصاص وعليه الأرش ( * 1 ) وفيه أن الرواية ضعيفة سندا من ناحية الارسال
فلا يمكن الاعتماد عليها .
( 2 ) لاطلاق النصوص ومقتضاه عدم الفرق بين سن الصغير وغيره .
( 3 ) لما عرفت من أن الدليل على التفصيل ولزوم الأرش في صورة
الانبات غير تام فالمرجع هو اطلاق النصوص ، وأما ما ذهب إليه جماعة
منهم الشيخ في المبسوط وابن فهد في المهذب وابن زهرة في الغنية وابن حمزة
في الوسيلة : من أن دية سن الصبي بعير مطلقا سواء أنبت أم لم ينبت
فلا نعرف له وجها نعم : في رواية مسمع عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن
عليا ( ع ) قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا في كل سن ( * 2 ) ورواية
السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) إن أمير المؤمنين ( ع ) قضى في سن الصبي
إذا لم يثغر ببعير ( * 3 ) ، وفيه : أن الروايتين ضعيفتان سندا ، أما الأولى
فبسهل بن زياد وابن شمون والأصم ، وأما الثانية فمن جهة أن في طريق
الشيخ إلى النوفلي ، ابن بطة وأبا المفضل وهما ضعيفان فإذن لا يمكن الاستدلال
بهما ، فالنتيجة : إن ما ذكرناه هو الصحيح .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 33 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 33 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 33 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 .