شرح
فوثب عليها حينئذ رجل فتزوجها فظفر بها مولاها بعد ذلك وقد
ولدت أولادا ، قال : إن أقام البينة الزوج على أنه تزوجها على أنها
حرة أعتق ولدها ، وذهب القوم بأمتهم ، وإن لم يقم البينة أوجع
ظهره واسترق ولده ) ( 1 ) .
وهذه الرواية معتبرة سندا باعتبار أن عبد الله بن يحيى المذكور
في سندها من جملة رواة تفسير علي بن إبراهيم ، وليس هو الكاهلي
كما توهمه بعضهم .
نعم ذكر الكليني ( قده ) في الكافي هذه الرواية بعين هذا المتن
والسند إلا أن فيه عبد الله بن بحر بدل عبد الله بن يحيى وهو ممن لم
يوثق ، وحيث إن الكليني أضبط نقلا يشكل اعتبار هذه الرواية
معتبرة من جهة السند .
وخبر علي بن حديد عن بعض أصحابه عن أحدهما ( ع ) ( في
رجل أقر على نفسه بأنه غصب جارية رجل فولدت الجارية من
الغاصب : قال : ترد الجارية والولد على المغصوب إذا أقر بذلك
الغاصب ) ( 2 ) .
والحاصل : أن الصحيح في المقام وإن كان هو ما ذهب إليه
المشهور من عدم لحوق الولد بأبيه الحر ، إلا أن الوجه فيه لم يكن
ما ذكروه من عدم الانتساب إليه شرعا ، فإنك قد عرفت بطلانه ،
وإنما كان هو النصوص المعتبرة الواردة في المقام .
ومن هنا يظهر اندفاع توهم : أن الولد لما كان مولودا من الحر
كان مقتضى أصالة الحرية وما دل على عدم استرقاق من كان أحد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 61 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .