عليه حينئذ دفع قيمة الولد إلى مولاها ( 1 ) وأما إذا
كان عن عقد بلا إذن مع العلم من الحر بفساد العقد ،
أو
عن زنا من الحر منهما ، فالولد رق ( 2 ) ،
شرح
يلتفتا إلى هذه الرواية عند تمسكهما برواية العلا بن رزين ، مع تضلعهما
في الأخبار .
( 1 ) وسيأتي الحديث في هذا الفرع والذي سبقه في المسألة الثانية
عشرة من هذا الفصل انشاء الله .
( 2 ) فإن الحر الزاني إن كان هو الأب ، كان الولد رقا لكن
لا لما قيل من انتفاء الانتساب عنه شرعا فيلحق بالأم المملوكة فيكون
رقا لا محالة ، فإنه مردود بأنه لم يعثر في شئ من الأخبار المعتبرة
منها وغير المعتبرة ما يدل على انتقاء النسب بين الزاني أو الزانية
والولد ، إذ غاية ما ورد في النصوص إنما هو نفي التوارث بينهما ومن
الواضح بأنه لا يدل على انتفاء النسب ، فإنه ثابت في القاتل والكافر
والحال أنه لا قائل بانتفاء النسب بينهما .
وأما قوله صلى الله عليه وآله : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) فهو
أجنبي عن محل الكلام بالمرة فإن مورده إنما هو حالة الشك وفرض
عدم العلم فلا يشمل ما إذا علم تكون الولد من ماء الزاني ، حيث
لا يلحق الولد بالزوج بلا خلاف .
ومن هنا كان التزامنا بترتب جميع أحكام الأبوة والبنوة - عدا
الإرث - عليهما ، فلا يجوز للزاني أن يتزوج من البنت المخلوقة
من مائه .