تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
عليه حينئذ دفع قيمة الولد إلى مولاها ( 1 ) وأما إذا كان عن عقد بلا إذن مع العلم من الحر بفساد العقد ،
أو عن زنا من الحر منهما ، فالولد رق ( 2 ) ،
شرح
يلتفتا إلى هذه الرواية عند تمسكهما برواية العلا بن رزين ، مع تضلعهما في الأخبار . ( 1 ) وسيأتي الحديث في هذا الفرع والذي سبقه في المسألة الثانية عشرة من هذا الفصل انشاء الله . ( 2 ) فإن الحر الزاني إن كان هو الأب ، كان الولد رقا لكن لا لما قيل من انتفاء الانتساب عنه شرعا فيلحق بالأم المملوكة فيكون رقا لا محالة ، فإنه مردود بأنه لم يعثر في شئ من الأخبار المعتبرة منها وغير المعتبرة ما يدل على انتقاء النسب بين الزاني أو الزانية والولد ، إذ غاية ما ورد في النصوص إنما هو نفي التوارث بينهما ومن الواضح بأنه لا يدل على انتفاء النسب ، فإنه ثابت في القاتل والكافر والحال أنه لا قائل بانتفاء النسب بينهما . وأما قوله صلى الله عليه وآله : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) فهو أجنبي عن محل الكلام بالمرة فإن مورده إنما هو حالة الشك وفرض عدم العلم فلا يشمل ما إذا علم تكون الولد من ماء الزاني ، حيث لا يلحق الولد بالزوج بلا خلاف . ومن هنا كان التزامنا بترتب جميع أحكام الأبوة والبنوة - عدا الإرث - عليهما ، فلا يجوز للزاني أن يتزوج من البنت المخلوقة من مائه .
كتاب النكاح — صفحة 81 | السيد الخوئي