أو في ذمته فيكون كما عين ( 1 )
شرح
نظير ما لو أذن المولى قبل العقد في تزوج العبد على أن يكون المهر
في ذمته ، حيث لا يقوم إذنه حينئذ إلا بدور رفع المانع من قبله
كما عرفت .
ولكن مع ذلك فقد قيل بأن المهر على المولى لأن ذمة العبد بعينها
ذمة المولى ، كما قيل بأن القرينة الخارجية بأن العبد لا يقدر على شئ
قائمة على تعهده بالمهر عند الإذن .
إلا أنه لا يمكن المساعدة عليهما وذلك : أما الأول : فلأن ما ذكر
من أن ذمة العبد غير مغايرة لذمة المولى فهو مما لا أساس له ، بل
للعبد ذمة مغايرة لذمة المولى ولذا لو أجاز المولى أن يتزوج العبد مع
كون المهر في ذمته صح العقد وكان المهر في ذمة العبد يتبع به بعد
العتق ، بل قد عرفت أن ذمة العبد تنشغل بالضمانات الناتجة عن
الاتلاف بلا خلاف فيه كما أنه لو أقر بشئ قبل اقراره وتبع
به بعد العتق من دون أن تنشغل ذمة المولى بشئ ، فما ذكر من أن
العبد لا ذمة له لا يمكن المساعدة عليه ولا دليل يعضده .
وأما الثاني : فلأن القرينة لا تجري في المقام ، لأن الإجازة إنما
هي إجازة للعقد السابق بجميع خصوصياته وبكيفيته التي وقع عليها ،
وحيث إنه قد اشتمل على كون المهر في ذمة العبد فلا مبرر للقول
بتعهد المولى به ، على أنه لو فرضنا ثبوت التعهد فلا ينفع ذلك في
الزام المولى به لما يأتي قريبا .
( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال لما عرفت من أن الإجازة إنما تتعلق
بالعقد السابق بجميع خصوصياته ، فيتعين ما عينه العبد لا محالة ،