تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
على أن يكون الدين في ذمة العبد من غير رضاه . وأما لو أذن له في التزويج فإن عين كون المهر في ذمته ، أو ذمة العبد أو في عين معين تعين ( 1 ) . وإن أطلق ففي كونه في ذمته أو في ذمة العبد مع ضمانه له وتعهده أداءه عنه ، أو كونه في كسب العبد وجوه . أقواها : الأول ( 2 ) . لأن الإذن في الشئ إذن في لوازمه . وكون المهر عليه - بعد عدم قدرة العبد على شئ وكونه كلا على مولاه ( 3 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف أو اشكال فيه . ( 2 ) وذلك فلأن القول الثاني وإن كان ممكنا إلا أنه لا دليل عليه والقول الثالث لا وجه له بالمرة ، فإن كسب العبد لما كان من جملة أموال المولى لم تكن خصوصية فيه بالذات . وبعبارة أخرى : أن المهر إن كان على المولى فلا موجب لتعينه في مال خاص من أمواله وإن لم يكن عليه فلا موجب لأخذه من كسب العبد الذي هو من جملة أمواله ، فإنه لا دليل على خروجه منها . إذن : فيتعين القول الأول الذي عليه القرينة العرفية التي ذكرها الماتن ( قده ) . ( 3 ) إن كان ( قده ) يشير بذلك إلى الآية الكريمة التي تضمنت هذا التعبير فلا يخفى أنها غير واردة في العبد وإنما هي واردة في الأبكم ، قال الله تعالى : ( وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شئ وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل