على أن يكون الدين في ذمة العبد من غير رضاه . وأما لو
أذن له في التزويج فإن عين كون المهر في ذمته ، أو ذمة
العبد أو في عين معين تعين ( 1 ) . وإن أطلق ففي كونه
في ذمته أو في ذمة العبد مع ضمانه له وتعهده أداءه عنه ، أو كونه في
كسب العبد وجوه . أقواها : الأول ( 2 ) . لأن الإذن
في الشئ إذن في لوازمه . وكون المهر عليه - بعد عدم قدرة
العبد على شئ وكونه كلا على مولاه ( 3 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف أو اشكال فيه .
( 2 ) وذلك فلأن القول الثاني وإن كان ممكنا إلا أنه لا دليل عليه
والقول الثالث لا وجه له بالمرة ، فإن كسب العبد لما كان من جملة
أموال المولى لم تكن خصوصية فيه بالذات .
وبعبارة أخرى : أن المهر إن كان على المولى فلا موجب لتعينه
في مال خاص من أمواله وإن لم يكن عليه فلا موجب لأخذه من
كسب العبد الذي هو من جملة أمواله ، فإنه لا دليل على خروجه منها .
إذن : فيتعين القول الأول الذي عليه القرينة العرفية التي ذكرها
الماتن ( قده ) .
( 3 ) إن كان ( قده ) يشير بذلك إلى الآية الكريمة التي تضمنت
هذا التعبير فلا يخفى أنها غير واردة في العبد وإنما هي واردة في
الأبكم ، قال الله تعالى : ( وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم
لا يقدر على شئ وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل