تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ثم إن المولى إذا أذن فتارة يعين مقدار المهر ، وتارة يعمم ، وتارة يطلق ، فعلى الأولين : لا اشكال . وعلى الأخير : ينصرف إلى المتعارف ( 1 ) . وإذا تعدى وقف على إجازته ( 2 ) .
شرح
المهر عند الإجازة يكون في ذمة المولى للقرينة المتقدمة حيث إن الإذن فيه إذن في كون المهر في ذمته ، وبهذه القرينة يرفع اليد عن انصراف الاطلاق إلى كون المهر في ذمة العبد . ( 1 ) خارجا بالنسبة إلى تزويج العبد من المرأة التي تناسبه ، والوجه في ذلك بعد ما ذكرنا في باب الاطلاق أن المطلق شامل للفرد النادر أيضا على حد شموله للفرد الشايع ، هو ما ذكرناه في باب الوكالة والاستعارة من أن الملاك الأصلي والواقعي إنما هو الرضا الباطني للموكل والمعير والآذن دون اللفظ فإنه إنما يعتبر لكشفه عن الرضا الباطني لا غير . فبهذا اللحاظ لا بد من الاقتصار على الفرد المتعارف لأن الإذن لا يكشف إلا عن الرضا الباطني بالتصرف المتعارف كاللبس فيما يلبس والمطالعة في الكتاب ، ولا يكشف عن غير المتعارف كفرش ما يلبس أو سد فرجة الحائط بالكتاب أو البيع بأقل من ثمن المثل أو الشراء بأكثر منه . ومن هنا فالإذن في المقام ينصرف إلى الفرد المتعارف دون غيره لعدم كاشفية اللفظ عن الرضا الباطني بغيره . ( 2 ) لأن ما وقع لم يأذن فيه وما أذن فيه لم يقع لكونه مقيدا بالمعين أو المتعارف .