تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
بل وكذا الحال لو اعتبرنا رضا المشتري بالمعاملة حين الايجاب أيضا على ما ذهب إليه الشيخ ( قده ) . وإن لم نرتضه في محله وذلك لأن المفروض أن العقد قد وجد في ظرفه واجدا لجميع الشرائط عدا استناده إلى المولى فمتى أجاز استند العقد إليه ، وليس هذا قبولا وإنما هو اسناد للعقد الواقع إليه بعد أن لم يكن كذلك ومن هنا فلا يكون الرد قاطعا ومانعا من لحوق الإجازة من المولى : والحاصل : أن ما ذكروه مضافا إلى أنه لا دليل عليه مخالف لاطلاقات النصوص المتقدمة والقاعدة المقتضية لصحة العقد الفضولي ، إذ ليس في المقام مانع من نفوذ العقد غير عدم إذن المولى ومعصية العبد له ، فإذا أجاز المولى ارتفع هذا المانع وجاز لعدم المقتضي للبطلان بعد اقتضاء القاعدة للصحة . هذا كله مضافا إلى دلالة صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( قضى في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاما ، ثم قدم سيدها الأول فخاصم سيدها الأخير فقال : هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال : خذ وليدتك وابنها . فناشده المشتري ، فقال : خذ ابنه يعني الذي باع الوليدة حتى ينفذ لك ما باعك ، فلما أخذ البيع الابن قال أبوه : أرسل ابني ، فقال : لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني فلما رأى ذلك سيد الوليدة الأول أجاز بيع ابنه ) ( 1 ) ، صريحا على المدعى ، فإن المخاصمة والمطالبة أظهر أفراد الرد ومع ذلك فقد حكم ( ع ) بصحة العقد بعد الإجازة . وبالجملة : فما ذكروه من مانعية الرد للإجازة مما لا يمكن المساعدة عليه ، بل الأدلة العامة والخاصة على خلافه ، فالمتعين هو القول
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .