شرح
بل وكذا الحال لو اعتبرنا رضا المشتري بالمعاملة حين الايجاب
أيضا على ما ذهب إليه الشيخ ( قده ) . وإن لم نرتضه في محله
وذلك لأن المفروض أن العقد قد وجد في ظرفه واجدا لجميع الشرائط
عدا استناده إلى المولى فمتى أجاز استند العقد إليه ، وليس هذا قبولا
وإنما هو اسناد للعقد الواقع إليه بعد أن لم يكن كذلك ومن هنا فلا
يكون الرد قاطعا ومانعا من لحوق الإجازة من المولى :
والحاصل : أن ما ذكروه مضافا إلى أنه لا دليل عليه مخالف
لاطلاقات النصوص المتقدمة والقاعدة المقتضية لصحة العقد الفضولي ،
إذ ليس في المقام مانع من نفوذ العقد غير عدم إذن المولى ومعصية
العبد له ، فإذا أجاز المولى ارتفع هذا المانع وجاز لعدم المقتضي للبطلان
بعد اقتضاء القاعدة للصحة .
هذا كله مضافا إلى دلالة صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع )
قال : ( قضى في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراها رجل
فولدت منه غلاما ، ثم قدم سيدها الأول فخاصم سيدها الأخير فقال :
هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال : خذ وليدتك وابنها .
فناشده المشتري ، فقال : خذ ابنه يعني الذي باع الوليدة حتى ينفذ
لك ما باعك ، فلما أخذ البيع الابن قال أبوه : أرسل ابني ، فقال :
لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني فلما رأى ذلك سيد الوليدة الأول
أجاز بيع ابنه ) ( 1 ) ، صريحا على المدعى ، فإن المخاصمة والمطالبة
أظهر أفراد الرد ومع ذلك فقد حكم ( ع ) بصحة العقد بعد الإجازة .
وبالجملة : فما ذكروه من مانعية الرد للإجازة مما لا يمكن المساعدة
عليه ، بل الأدلة العامة والخاصة على خلافه ، فالمتعين هو القول
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .