تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
بل وإن كان عمدا ( 1 ) وصولحوا على الدية ، للنصوص الخاصة مضافا إلى الاعتبار وهو كونه أحق بعوض نفسه من غيره .
شرح
ومعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) من أوصى بثلاثة ثم قتل خطأ فإن ثلث ديته داخل في وصيته ) ( 1 ) . ما عرفت من أن الوصية لا تلاحظ بالقياس إلى ما يملكه الموصي حالها بل تعم مطلق ما يدخل في ملكه ولو بعد الموت ، فإن الدية منها حيث يملكها الميت أولا ثم تنتقل إلى الورثة على ما يستفاد من جملة من النصوص . ( 1 ) أما اخراج الدين منها فمنصوص ، ففي معتبرة يحيى الأزرق عن أبي الحسن ( ع ) . في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله ، عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : نعم . قلت : وهو لم يترك شيئا ، قال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه ) ( 2 ) . ومعتبرة أبي بصير قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قتل وعليه دين وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل فإن وهب أولياؤه دمه للقتال ضمنوا الدية للغرماء وإلا فلا . وأما الوصية فهي غير منصوصة بخصوصها في المقام . ومن هنا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 14 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 13 باب 24 من أبواب الدين والقرض ح 1 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 باب 59 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .