بل ولو أوصى ثم قتل حسبت ديته من جملة تركته فيخرج
منها الثلث
كما يخرج منها ديونه إذا كان القتل خطأ ( 1 )
شرح
فيه بنتاج الحيوانات كما توهمه بعض بدعوى : أنه لو كان يملك
بقرتين متساويتي القيمة فأوصى بإحداهما المعينة لزيد ، ردت الوصية
في الزائد حتى ولو ولدت الثانية فأصبحت قيمة الأولى تساوي الثلث
إذ لا يكون نقص الأولى متداركا بولد الثانية .
فإنه من القياس مع الفارق ، فإن النتاج في الحيوانات يكون تابعا
لأمه على ما تقدم الكلام فيه مفصلا في مباحث نكاح العبيد والإماء
بل وكذا الحكم في الانسان أيضا على ما اخترناه في محله .
وعليه : فلا يحتمل أن يكون المولود في المقام مشتركا بين الميت
والوارث ، وهذا بخلاف الصيد حيث إنه يكون تابعا للصائد دون
الآلة كما عرفت . فلا وجه لقياس أحدهما على الآخر .
( 1 ) اجماعا ومن غير خلاف ينتقل . ويقتضيه مضافا إلى صحيحة
محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) ، ( قال : قضى أمير المؤمنين ( ع )
في رجل أوصى لرجل بوصية مقطوعة غير مسماة من ماله ثلثا أو ربعا
أو أقل من ذلك أو أكثر ، ثم قتل بعد ذلك الموصي فودي ،
فقضى في وصيته أنها تنفذ من ماله ومن ديته كما أوصى ) ( 1 ) .
ومعتبرته الأخرى قال : ( قلت له : رجل أوصى لرجل بوصية
من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ يعني الموصي فقال :
يجاز لهذه الوصية من ماله ومن ديته ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 14 من أبواب أحكام الوصايا ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 باب 14 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 .