والأحوط ( 1 ) اعتبار الشرطين من عدم الطول وخوف
العنت وأما مع عدم إذنها فلا يجوز ، وإن قلنا في المسألة
المتقدمة بجواز عقد الأمة مع عدم الشرطين ( 2 ) .
شرح
ومقتضى الجمع بينهما حمل الثانية على صورة عدم الإذن من الحرة
هذا ولو قطعنا النظر عن معارضة الصحيحتين فإن صحيحة الحلبي وغيرها
من أدلة المنع معارضة بما دل على الجواز في فرض خشية العنت
وعدم الطول أو الاضطرار على ما دلت عليه الآية الكريمة والنصوص
الكثيرة المتقدمة إذ أن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين من كانت عنده
حرة وغيره ، كما أن مقتضى إطلاق الصحيحة وغيرها عدم الفرق بين
موارد الاضطرار وغيرها وحينئذ فيتعارضان ويسقطان ويكون المرجع
هو عمومات الحل ومقتضاها جواز التزوج من الأمة في هذا الحال
متعة كان أو دواما .
فإن قلت : إذن فما الدليل على اعتبار إذن الحرة في جواز نكاح
الأمة .
قلت : أن الدليل هو صحيحة ابن بزيع فإنه إذا اعتبر الإذن في
النكاح المنقطع الذي هو أهون حالا من العقد الدائم ولا سيما
إذا كانت المدة قصيرة جدا - اعتبر الإذن في العقد الدائم بطريق
أولى قطعا .
وبالجملة : فما ذهب إليه المشهور من القول بالجواز مع إذن الحرة
هو الصحيح .
( 1 ) بل الأقوى لما تقدم :
( 2 ) فإن كلا منهما شرط مستقل وله دليله الخاص فلا يلزم من