فصل
الأقوى جواز نكاح الأمة على الحرة مع إذنها ( 1 ) .
شرح
فصل
( 1 ) على ما هو المعروف والمشهور بين الأصحاب بل ادعي عليه
الاجماع في كلمات غير واحد من القدماء والمتأخرين ، نعم نسب الشيخ
( قده ) إلى جماعة من الأصحاب القول بعدم الجواز ، غير أن
صاحب الحدائق ( قده ) قد استشكل في ذلك وحمل كلام هؤلاء
الجماعة على صورة عدم تمامية شرائط جواز التزوج من الأمة .
وكيف كان فقد استدل لمذهب المشهور بصحيحة محمد بن إسماعيل
ابن بزيع : ( قال : سألت أبا الحسن ( ع ) : هل للرجل أن يتمتع
من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة ؟ قال : نعم إذا رضيت
الحرة ، قلت : فإن أذنت الحرة يتمتع منها ؟ قال : نعم ) ( 1 ) ،
وهذه الصحيحة وإن كان موردها المتعة إلا أنه لا بد من التعدي
إلى العقد الدائم أيضا لعدم القول بالفصل وغير بعيد أن يكون
اختصاص السؤال بالمتعة من جهة أن إذن الحرة فيها أيسر وأسهل
من الإذن في العقد الدائم وبإزاء هذه الصحيحة صحيحة الحلبي عن
أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : تزوج الحرة على الأمة ولا تزوج الأمة
على الحرة ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل ) ( 2 ) وغيرها من
الأخبار .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 16 من أبواب المتعة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .