أو مصاهرة ( 1 )
شرح
قاصر عن شموله باعتبار أن التنزيل إنما هو بالنسية إلى المرتضع وكل
من المرضعة وصاحب اللبن ، وأما أبو المرتضع فلا دخل له في ذلك
وثبوت حرمة نكاحه لأولاد المرضعة أو صاحب اللبن إنما كان ببركة
دليل تعبدي أعني ما دل على أنه لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب
اللبن وأولاد المرضعة فلا يثبت جواز النظر إليه أيضا .
فهو مشكل جدا فإنه إنما يمكن أن يقال بأن حرمة نكاح أب المرتضع
في أولاد صاحب اللبن ، وأولاد المرضعة حكم تعبدي صرف فيما لو
لم تكن الرواية الدالة عليها معللة . أما لو كان الحكم معللا كما هو
الحال بالنسبة إلى ما نحن فيه ( 1 ) : بأن ولدها صارت بمنزلة ولده . فلا
مجال لما ذكر ، إذ التعليل يقتضي شمول أب المرتضع بالتنزيل أيضا .( 1 ) على تفصيل فيها : فإن المحرمات بالمصاهرة على قسمين :
الأول : ما تحرم حرمة مؤقتة قابلة للارتفاع .
الثاني : ما تحرم مؤبدا .
فإن كانت المرأة من القسم الأول كأخت الزوجة ، والخامسة فلا
ينبغي الاشكال في عدم جواز النظر إليها فإنها أجنبية وغير داخلة في
عنوان المحارم ، فإن الظاهر من هذا العنوان هو إرادة من يحرم
نكاحها مؤبدا . أما من ليست كذلك فلا دليل على دخولها في المحارم
بل الدليل على خلافه ، ففي رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ( ع ) :
( أنها والغريبة سواء ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 14 باب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 107 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .