شرح
الأصحاب لم يتعرضوا لهذه المسألة ، بل الذي يظهر من جملة منهم
والقول بالجواز فقد ذكر صاحب الحدائق ثلاث روايات واردة في
جواز شراء المسلم زوجة الرجل من أهل الشرك أو ابنته ويتخذها
( فقال ( ع ) : لا بأس ) . وهذه الروايات هي روايتا عبد الله اللحام
ورواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي حيث ذكر ( قده ) أن المراد
باتخاذها هو وطؤها . كما عنون صاحب الوسائل ( قده ) الباب الذي
ذكر فيه هذه الروايات بقوله : . ( باب جواز شراء المشركة من المشرك
وإن كان أباها أو زوجها ويحل وطؤها وكذا يحل الشراء مما يسبيه
المشرك والمخالف والتسري منهما ) ( 1 ) . ومن الواضح أن ما يأخذه
صاحب الوسائل ( قده ) في عناوين الأبواب إنما يمثل فتواه . فهذه
الفتاوى ، وغيرها إنما تؤكد أن الأمر ليس كما ادعاه العلامة ( قده )
ووافقه عليه المحقق الكركي ( قده ) حيث لا اجماع بين الأصحاب على
عدم جواز وطئ الأمة المشركة بالملك ، ولعل هذا الاجماع من قبيل
الاجماع الذي نقله صاحب الجواهر ( قده ) عن السيد المرتضى ( قده )
على حرمة الكفارة مطلقا كتابية كانت أم غيرها ، نكاحا كان أم ملك
يمين ، فإن من الواضح أنه لا مستند لهذه الدعوى ، كيف وقد ذهب
إلى جواز التمتع بالكتابية جماعة ، أما جواز وطئها بملك اليمين فقد
التزم به المشهور .
نعم قد يستدل على حرمة وطئها بقوله تعالى : ( ولا تمسكوا
بعصم الكوافر ) ( 2 ) .
بدعوى : أنه مطلق يشمل النكاح ، والواطئ بملك اليمين .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 69 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) الممتحنة : 10 .