تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
الأصحاب لم يتعرضوا لهذه المسألة ، بل الذي يظهر من جملة منهم والقول بالجواز فقد ذكر صاحب الحدائق ثلاث روايات واردة في جواز شراء المسلم زوجة الرجل من أهل الشرك أو ابنته ويتخذها ( فقال ( ع ) : لا بأس ) . وهذه الروايات هي روايتا عبد الله اللحام ورواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي حيث ذكر ( قده ) أن المراد باتخاذها هو وطؤها . كما عنون صاحب الوسائل ( قده ) الباب الذي ذكر فيه هذه الروايات بقوله : . ( باب جواز شراء المشركة من المشرك وإن كان أباها أو زوجها ويحل وطؤها وكذا يحل الشراء مما يسبيه المشرك والمخالف والتسري منهما ) ( 1 ) . ومن الواضح أن ما يأخذه صاحب الوسائل ( قده ) في عناوين الأبواب إنما يمثل فتواه . فهذه الفتاوى ، وغيرها إنما تؤكد أن الأمر ليس كما ادعاه العلامة ( قده ) ووافقه عليه المحقق الكركي ( قده ) حيث لا اجماع بين الأصحاب على عدم جواز وطئ الأمة المشركة بالملك ، ولعل هذا الاجماع من قبيل الاجماع الذي نقله صاحب الجواهر ( قده ) عن السيد المرتضى ( قده ) على حرمة الكفارة مطلقا كتابية كانت أم غيرها ، نكاحا كان أم ملك يمين ، فإن من الواضح أنه لا مستند لهذه الدعوى ، كيف وقد ذهب إلى جواز التمتع بالكتابية جماعة ، أما جواز وطئها بملك اليمين فقد التزم به المشهور . نعم قد يستدل على حرمة وطئها بقوله تعالى : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 2 ) . بدعوى : أنه مطلق يشمل النكاح ، والواطئ بملك اليمين .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 69 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) الممتحنة : 10 .
كتاب النكاح — صفحة 72 | السيد الخوئي