شرح
سمعته يقول : لا يحل لأحد أن يجمع بين ثنتين من ولد فاطمة ( ع )
أن ذلك يبلغها فيشق عليها ، قلت : يبلغها ؟ قال : أي والله ) ( 1 ) .
وهذه الرواية مروية بطريقين فقد رواها الشيخ باسناده عن
علي بن الحسين عن السندي بن ربيع عن محمد بن أبي عمير عن رجل
من أصحابنا ، ورواها الصدوق عن محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن
يحيى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن
حماد ( قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : . . الحديث ) .
والرواية على كلا الطريقين ضعيفة سندا أما الطريق الأول فلأن
فيه السندي بن الربيع وهو ممن لم يرد فيه توثيق إلا في بعض نسخ
رجال الشيخ ( قده ) غير أنه من غلط النساخ جزما ، فإن أكثر
نسخ الرجال خالية من التوثيق له ، ويشهد لذلك أن العلامة وابن داود
قد ذكرا أنه مهمل والحال أن رجال الشيخ ( قده ) بخطه كان عند
ابن داود على ما صرح به غير مرة في كتابه وعلى تقدير الالتزام
بوثاقة الرجل فالرواية مرسلة لا مجال للاعتماد عليها وإن كان مرسلها ابن أبي عمير .
وأما الطريق الثاني فكل من في السند من الثقاة باستثناء محمد بن علي
ماجيلويه ، فإنه لم تثبت وثاقته نعم هو من مشايخ الصدوق ( قده )
غير أننا قد ذكرنا غير مرة أنه لا ملازمة بين كون الشخص شيخا
للصدوق وبين وثاقته ، فإنه ( قده ) يروي عن النواصب أيضا كالضبي .
ومن هنا فالطريق الثاني ضعيف أيضا .
وعليه : فلا تصلح الرواية دليلا للكراهة فضلا عن البطلان
والحرمة ، نعم بناء على التسامح في أدلة السنن لا بأس بجعلها دليلا للكراهة .
ومما يؤيد ما ذكرناه أنه لم يتعرض لهذه المسألة أحد من أصحابنا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 40 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .