أحوط ، إلا أن الأقوى خلافه ( 1 ) وعلى ما ذكر فتنحصر
الحرمة في مملوكة كل من الأب والابن على الآخر إذا كانت
ملموسة أو منظورة بشهوة .
( مسألة 38 ) : في ايجاب النظر أو اللمس إلى الوجه
والكفين إذا كان بشهوة نظر . والأقوى العدم ( 2 ) ،
وإن كان هو الأحوط .
شرح
( 1 ) لعدم الدليل عليه .
( 2 ) وهو بالنسبة إلى النظر متين والوجه فيه أن المذكور في
نصوص التحريم هو تجريد الأمة والنظر إلى ما يحرم على غيره النظر
إليه ، وظاهر ذلك اختصاص التحريم بالنظر بشهوة إلى ما جرت العادة
بستره ومن هنا فلا تشمل النظر إلى ما لا يحتاج إلى التجريد والكشف
كاليدين والوجه وما شاكلهما .
وأما بالنسبة إلى اللمس فالأقوى فيه التحريم وذلك لانحصار دليل
تحريم اللمس بصحيحة محمد بن إسماعيل : ( قال : سألت أبا الحسن ( ع )
عن الرجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده ؟ قال بشهوة ؟
قلت : نعم قال : ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ) ( 1 ) ، وحيث إن
التقبيل مس لوجهها لا محالة فلا محيص عن الالتزام بثبوت الحرمة
عند لمس وجهها ، بل مقتضى قوله ( ع ) : ( ما ترك شيئا ) الالتزام
بتحريم كل لمس يصدق عليه ذلك سواء في الوجه كوضع خده على
خدها أم في اليدين كملاعبتها لآلته فإنهما محرمان جزما .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .