تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وإن كان بعد وطئه لها لم تحرم ( 1 ) . وكذا الكلام إذا زنى الأب بمملوكة ابنه ( 2 ) . ( مسألة 30 ) : لا فرق في الحكم بين الزنا في القبل
شرح
كون المقام من المستثنى منه في الآية كما أن المقام مشمول للنص بل هو من أظهر مصاديقه فإن الجارية حلال للأب فعلا باعتبار أنه مالك لها وفعل الابن حرام جزما فلا يقتضي فعله حرمتها على الأب . ومن هنا فما أفاده ( قده ) لا يخلو من اشكال بل منه ، على أنه لا مانع من حمل معتبرة الكاهلي على الكراهة ولا يجري فيه ما ذكرناه من أنه لا مجال لحمل الأحكام الوضعية على الكراهة وذلك فلأن السؤال فيها ولا سيما بملاحظة جوابه ( ع ) : ( ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها ) ليس عن نفوذ العقد وعدمه وإنما هو عن جواز الوطئ وعدمه وفيه لا مانع من الحمل على الكراهة . ( 1 ) بلا خلاف يعتد به ، وتدل عليه مضافا إلى بعض النصوص الصحيحة المتقدمة ، أنه المتيقن مما دل على أن الحرام لا يحرم الحلال . ( 2 ) وهو مشكل جدا إذ لا دليل عليه فإن معتبرة الكاهلي واردة في الابن فالتعدي عنه إلى الأب قياس محض ولا نقول به . اللهم إلا أن يتمسك لاثباته بقوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) بدعوى أن النكاح ظاهر في الوطئ ، إلا أنك قد عرفت المناقشة فيه قريبا أو يتمسك بصحيحتي أبي بصير وعلي بن جعفر الواردتين في تحريم المزني بها على أب الواطئ وابنه بدعوى شمولها لزنا الأب بجارية ابنه ، لكنه ممنوع ، على أنك قد عرفت أنهما معارضتان بصحيحة زرارة الدالة على الجواز .
كتاب النكاح — صفحة 395 | السيد الخوئي