قبل إن يطأها الأب حرمت على الأب ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) وتدل عليه روايتان :
الأولى : رواية عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الرجل تكون
عنده الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل إن يطأها الجد أو الرجل يزني
بالمرأة هل لأبيه أن يتزوجها ؟ قال : لا إنما ذلك إذا تزوجها فوطأها
ثم زنا بها ابنه لم يضره لأن الحرام لا يفسد الحلال وكذلك الجارية ) ( 1 ) .
إلا أنك قد عرفت فيما تقدم أنها ضعيفة السند بسهل بن زياد ،
على أن في دلالتها توقفا لأنها تتضمن تحريم الزوجة لو زنا بها الابن
قبل أن يطأها الابن وهو مما لم يلتزم به أحد إلا شاذ ، ومن هنا فلا
مجال للاعتماد عليها .
الثانية : معتبرة عبد الله بن يحيى الكاهلي : ( قال : سئل أبو
عبد الله ( ع ) وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ولم يمسها فأمرت
امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فما ترى فيه ؟
فقال : أثم الغلام وأثمت أمه ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن
يقع عليها ) ( 2 ) .
وهي معتبرة سندا ودلالتها على الحرمة واضحة ، فتكون هي
المعتمد في المقام .
لكنها معارضة بصحيحتين تدلان على الجواز وهما :
أولا : صحيحة مرازم : ( قال : سمعت أبا عبد الله ( ع )
وسئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه فوقع ، فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .