تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
ومنشأ الخلاف اختلاف النصوص الواردة في المقام فمنها ما دل على التحريم ومنها ما دل على العدم . فمن الأول صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : ( أنه سئل عن الرجل يفجر بامرأة أيتزوج بابنتها ؟ قال : لا ) ( 1 ) . وصحيحة العيص بن القاسم : ( قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها فقال : إن لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس وإن كان أفضى فلا يتزوج ابنتها ) ( 2 ) ، وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : ( في رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاع أو ابنتها ؟ قال : لا ) ( 3 ) بدعوى أن السؤال عن خصوص الأم الرضاعية وابنتها إنما يكشف عن وضوح الحرمة في جانب الأم والبنت النسبية لدى السائل وإنما السؤال عن تنزيل الرضاعية منزلتهما . ومثلها صحيحته الأخرى عن أحدهما ( ع ) : ( قال : سألته عن رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : لا ) ( 4 ) . والظاهر اتحاد هذين النصين إذ من البعيد جدا أن يسأل محمد بن مسلم قضية واحدة من الإمام ( ع ) مرتين بلفظ واحد ويرويها لعلاء مرتين كذلك ، بل الظاهر أن الرواية واحدة غاية الأمر أن العلاء الذي يرويها عن محمد بن مسلم قد رواها مرتين فتارة رواها لعلي بن الحكم وأخرى رواها لابن محبوب . وصحيحة يزيد الكناسي : ( قال : إن رجلا من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل : ج 14 باب 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
كتاب النكاح — صفحة 381 | السيد الخوئي