شرح
ومنشأ الخلاف اختلاف النصوص الواردة في المقام فمنها ما دل على
التحريم ومنها ما دل على العدم .
فمن الأول صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : ( أنه سئل
عن الرجل يفجر بامرأة أيتزوج بابنتها ؟ قال : لا ) ( 1 ) .
وصحيحة العيص بن القاسم : ( قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) :
عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها
فقال : إن لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس وإن كان أفضى فلا يتزوج
ابنتها ) ( 2 ) ، وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : ( في
رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاع أو ابنتها ؟ قال : لا ) ( 3 )
بدعوى أن السؤال عن خصوص الأم الرضاعية وابنتها إنما يكشف
عن وضوح الحرمة في جانب الأم والبنت النسبية لدى السائل وإنما
السؤال عن تنزيل الرضاعية منزلتهما . ومثلها صحيحته الأخرى عن
أحدهما ( ع ) : ( قال : سألته عن رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها
من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : لا ) ( 4 ) . والظاهر اتحاد هذين
النصين إذ من البعيد جدا أن يسأل محمد بن مسلم قضية واحدة من
الإمام ( ع ) مرتين بلفظ واحد ويرويها لعلاء مرتين كذلك ، بل
الظاهر أن الرواية واحدة غاية الأمر أن العلاء الذي يرويها عن
محمد بن مسلم قد رواها مرتين فتارة رواها لعلي بن الحكم وأخرى رواها
لابن محبوب . وصحيحة يزيد الكناسي : ( قال : إن رجلا من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل : ج 14 باب 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .