شرح
أصحابنا تزوج امرأة قد زعم أنه كان يلاعب أمها ويقبلها من غير
أن يكون أفضى إليها ، قال فسألت أبا عبد الله ( ع ) فقال لي :
كذب مرة فليفارقها ، قال : فأخبرت الرجل فوالله ما دفع ذلك
عن نفسه وخلى سبيلها ) ( 1 ) ، وهذه الرواية قد رواها في الوسائل
عن بريد إلا أن الظاهر أن الصحيح هو يزيد الكناسي على ما في الكافي
ثم إنه لا مجال للمناقشة في سند هذه الرواية بأن يزيد الكناسي لم
يرد فيه توثيق وذلك لما ذكرناه في كتابنا معجم رجال الحديث من
أنه هو يزيد أبو خالد القماط الذي وثقه النجاشي فراجع . وصحيحة
منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل كان بينه وبين
امرأة فجور هل يتزوج ابنتها ؟ فقال : إن كان من قبلة أو شبهها
فليتزوج ابنتها وليتزوجها هي إن شاء ) ( 2 ) . وقد روي هذا النص
باختلاف يسير جدا عن منصور بن حازم بطريق صحيح أيضا ) ( 3 ) .
وهذه كل الروايات الواردة في المقام والمعتبرة سندا وإلا فهناك
عدة روايات أخر تدل على المنع إلا أنها لا تخلو من الاشكال السندي
كمرسلة زرارة ورواية أبي الصباح الكناني .
وبإزاء هذه النصوص الصحيحة النصوص الصحيحة أخرى دالة على
الجواز منها صحيحة هاشم ( هشام ) بن المثنى عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إنه سئل عن
الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟ قال : نعم وأمها وابنتها ) ( 4 ) .
ولا يخفى أن القاسم بن محمد المذكور في سند هذه الرواية ليس
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 8 .
( 4 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 7 .