تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
بعض الكلمات الاجماع عليه ، والنصوص الدالة عليه كثيرة بل متضافرة ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : ( قال : لا تزوج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمة ولا على الخالة إلا بإذنهما وتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما ) ( 1 ) وغيرها من النصوص الصحيحة الدالة على المدعى صريحا . نعم قد نسب الخلاف في ذلك إلى العماني والإسكافي والصدوق ( قده ) حيث ذهب الأولان إلى الجواز مطلقا لقوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) ( قال : سألته عن امرأة تزوج على عمتها وخالتها قال : لا بأس ) ( 2 ) . في حين ذهب الصدوق ( قده ) إلى المنع مطلقا استنادا إلى صحيحة أبي عبيدة الحذاء : ( قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة ) ( 3 ) . ومن هنا يعرف أن النصوص الواردة في المقام على طوائف ثلاث والطائفتان الثانية والثالثة متعارضتان إلا أن من الواضح أن الطائفة الأولى هي وجه الجمع بين هذه الأخبار ، وعليه فيتعين حمل صحيحة علي بن جعفر على فرض الإذن في حين تحمل صحيحة أبي عبيدة على فرض عدمه ، وبذلك تنحل مشكلة التعارض : والحاصل : أن الصحيح في المقام هو ما ذهب إليه المشهور من تقييد الجواز بصورة الإذن .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 8 .