شرح
بعض الكلمات الاجماع عليه ، والنصوص الدالة عليه كثيرة بل متضافرة
ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : ( قال : لا تزوج
ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمة ولا على الخالة إلا بإذنهما وتزوج
العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما ) ( 1 ) وغيرها
من النصوص الصحيحة الدالة على المدعى صريحا .
نعم قد نسب الخلاف في ذلك إلى العماني والإسكافي والصدوق ( قده )
حيث ذهب الأولان إلى الجواز مطلقا لقوله تعالى : ( وأحل لكم
ما وراء ذلكم ) وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع )
( قال : سألته عن امرأة تزوج على عمتها وخالتها قال : لا بأس ) ( 2 ) .
في حين ذهب الصدوق ( قده ) إلى المنع مطلقا استنادا إلى صحيحة
أبي عبيدة الحذاء : ( قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا تنكح
المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة ) ( 3 ) .
ومن هنا يعرف أن النصوص الواردة في المقام على طوائف ثلاث
والطائفتان الثانية والثالثة متعارضتان إلا أن من الواضح أن الطائفة الأولى
هي وجه الجمع بين هذه الأخبار ، وعليه فيتعين حمل صحيحة
علي بن جعفر على فرض الإذن في حين تحمل صحيحة أبي عبيدة على
فرض عدمه ، وبذلك تنحل مشكلة التعارض :
والحاصل : أن الصحيح في المقام هو ما ذهب إليه المشهور من
تقييد الجواز بصورة الإذن .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 8 .