تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فإن كان الواطئ هو الابن عتق الولد قهرا مطلقا ( 1 ) وإن كان الأب لم ينعتق ( 2 )
شرح
لأنه حينئذ حفيد للمالك وهو لا يملك ابنه حتى ولو كان مخلوقا من الزنا . وأن الواطئ هو الأب فإن كان المولود أنثى انعتق أيضا لكونها أختا للمالك فلا يملكها وإن كان ذكرا فيملكه إذ لا مانع من أن يملك الرجل أخاه ، ولا يشمله ما دل على أن الولد يلحق بأشرف أبويه جزما لاختصاص الحكم بالنكاح الصحيح نصا وفتوى . نعم يرد على الحاق هذا الذيل بالمسألة السابقة أنه لا وجه لما يذكره ( قده ) في خاتمة الذيل من ثبوت قيمة الولد على الأب فإنه لا دليل عليه فيما إذا كان الوطئ عن زنا لاختصاص النص بما إذا كان النكاح صحيحا . ( 1 ) سواء أكان ذكرا أم كان أنثى لأنه مع كون الوطئ عن شبهة كما هو مفروض كلامه ( قده ) يحلق بالابن الحر فيكون حرا ومع كون الوطئ زنا فالمولود لمالك الأمة وبما أنه والد الزاني فلا يملك ولد ولده . ( 2 ) وهو إنما يتم في فرض كون الواطئ زانيا كما مر وإما إذا كان الوطئ عن شبهة كما هو مفروض كلامه ( قده ) فهو بالإضافة إلى منافاته لما سيأتي منه ( قده ) في فصل نكاح العبيد والإماء ، غير صحيح في نفسه وذلك لأن المولود عن الوطئ الصحيح سواء أكان بالتزويج أم كان بالشبهة يلحق مطلقا وبأشرف أبويه ، حيث إن الأب بحسب الفرض حر فيلحق الولد به وينعتق قهرا عليه . وهذا الحكم غير مختص بما إذا كان الواطئ هو الأب أو الابن بل يعم حتى إذا كان الواطئ رجلا أجنبيا ، وقد دلت على ذلك جملة من النصوص في صحيحة جميل بن دراج : ( قال : سألت
كتاب النكاح — صفحة 353 | السيد الخوئي