تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
الأخ وابنة الأخت لقربهما فدعوى رجوعه إلى العمة والخالة بعيدة جدا وعلى هذا التقدير تكون الرواية معارضة لما دل على عدم اعتبار إذنهما . الثالث : خبر أبي الصباح الكناني المتقدم حيث ورد فيه : ( لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ) . فإن مقتضاه عدم الجواز مطلقا سواء أذنتا أم لم تأذنا كان عقدهما متقدما أم متأخرا غير أننا خرجنا عنه في صورة إذنهما لما دل على الجواز فيها فيبقى الباقي ومنه المقام مشمولا للاطلاق . وفيه : أن الخبر ضعيف السند بمحمد بن الفضيل على ما تقدم ، على أنها لو صحت فمن المظنون قويا صدورها مورد التقية حيث ذهب العامة إلى حرمة الجمع بين كل امرأتين لو فرض إحداهما رجلا حرم التناكح بينهما كالمقام حيث لو فرض كون ابنة الأخ رجلا حرم عليها التزوج بعمتها كما لو فرض كون العمة رجلا حرم عليها التزوج بابنة أخيها وهكذا لو فرض ابنة الأخت رجلا حرم عليها التزوج بخالتها أو فرض كون الخالة رجلا حرم عليها التزوج بابنة أختها ، وقد رووا في صحاحهم عدة روايات عن النبي صلى الله عليه وآله تدل على حرمة الجمع بين العمة وابنة أخيها وبين الخالة وابنة أختها مطلقا . ولو تنزلنا عن ذلك فاطلاق النصوص الصحيحة الدالة على جواز التزويج بالعمة على ابنة الأخ والخالة على ابنة الأخت المقتضي لعدم الفرق بين علم الداخلة وجهلها موجب لرفع اليد عن اطلاق هذه الرواية وتقييدها بما إذا كان عقد العمة أو الخالة متقدما على عقد ابنة الأخ أو ابنة الأخت . على أننا لو فرضنا تساقطهما بالتعارض ، فعمومات الحل في المقام محكمة . ثم إن ما ذكره ( قده ) من احتمال تخيرها في عقد ابنة الأخ وابنة الأخت لم نعرف له وجها بالمرة ، فإنه بعد فرض وقوع عقدهما صحيحا