تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
خصوصا إذا طلقها وأراد تزويجها جديدا ( 1 )
شرح
ألا وهو اطلاق ما دل على ثبوت الحرمة بمجرد صدور هذا العمل الشنيع فإن مقتضاه ارتفاع الحلية مطلقا الفعلية والشأنية غير أنا قد رفعنا اليد عنه في الأول نظرا لوجود الدليل الدال على عدم ارتفاعها فبقي الاطلاق في الثاني محكما إذ ليس في قباله شئ يعارضه سوى ما يتوهم من قولهم ( ع ) : ( الحرام لا يحرم الحلال ) إلا أنك قد عرفت أنه مخصص بمعتبرتي حماد بن عثمان وإبراهيم بن عمر الدالتين على ثبوت الحرمة في الفرض . إذن : فلا محيص من الالتزام بايجاب اللواط للحرمة ورفع الحلية الأولية الثابتة بأصل الشرع في المقام لا محالة . والحاصل : أنه لا بد من التفصيل في المقام بين الحلية الفعلية والحلية الشأنية حيث لا ترتفع الأولى نتيجة للواط الزوج بأخي امرأته أو ابنها في حين ترتفع الثانية بذلك ( 1 ) وقد تقدم بيانه في المقام الثاني من التعليقة السابقة حيث عرفت أن لواط الزوج في أثناء الزوجية موجب لارتفاع الحلية الشأنية ، وأوضح من هذا الفرض حكما ما لو وقع اللواط بعد الطلاق أيضا حيث يحكم بالحرمة فليس له أن يتزوج بها ثانيا بلا كلام والوجه فيه ظاهر فإن التزويج السابق الذي كان حلالا قد مضى وقته ولا أثر له فعلا وأما بعد ذلك فلا بد من حلية جديدة وهي غير ثابتة لحرمة المرأة عليه نظرا لاطلاق الدليل حيث لم يفرض فيه أن المرأة لم تكن له حلالا في السابق . والظاهر أن الحكم مما لا خلاف فيه ، فيكون هذا الاطلاق مخصصا
كتاب النكاح — صفحة 294 | السيد الخوئي