تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الواطئ
وإن كان ذلك بعد التزويج ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في هذا الفرع يقع في مقامين : الأول : في اقتضاء هذا الفعل الشنيع لرفع الحلية الفعلية وعدمه . الثاني : في اقتضاءه لرفع الحلية الشأنية الثابتة بأصل الشرع وعدمه . أما المقام الأول : فلا يخفى أن الفرض وإن كان مشمولا لاطلاق الحكم بالحرمة في النصوص إلا أن هذا الاطلاق مقيد بما دل على أن الحرام لا يفسد الحلال ففي معتبرة سعيد بن يسار ( إن الحرام لا يفسد الحلال ) ( 1 ) ومثله معتبرة هشام بن المثنى ( 2 ) . فإن الظاهر من عدم الافساد إنما هو عدم ارتفاع الحلية الفعلية فيكون مقتضاه أن اللواط الواقع زمان كون المرأة زوجة لهذا الرجل وحلالا له لا يوجد حرمتها عليه بالفعل وارتفاع الحلية الفعلية من حين وقوع العمل الشنيع . وبعبارة أخرى نقول : إن أدلة حرمة المذكورات وإن كانت مخصصة لما دل على أن الحرام لا يحرم الحلال فكان مقتضاه ثبوت الحرمة وارتفاع الحلية الفعلية بمقتضى الاطلاق في مفروض المسألة إلا أن هذا الاطلاق غير سليم عن المعارض والمقيد إذ قد دلت المعتبرتان اللتان تقدم ذكرهما على عدم ارتفاع الحلية الفعلية نتيجة لهذا الفعل الشنيع ، ومن هنا فلا محيص عن تقييد ذلك الاطلاق بهما والالتزام بعدم ارتفاع الحلية الثابتة بالفعل . هذا ولكن قد وردت في المقام رواية تدل على ارتفاع الحلية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 10 .