ولا تحرم على الموطوء أم الواطئ وبنته وأخته على الأقوى ( 1 )
ولو كان الموطوء خنثى حرمت أمها وبنتها على الواطئ
لأنه إما لواط أو زنا وهو محرم ( 2 )
شرح
في الروايات الواردة في المقام ولا سيما المعتبرتين اللتين كانتا هما العمدة
في القول بالحرمة ، وحيث إن من الواضح أن عنوان الرجل لا يصدق
على غير البالغ كما أن عنوان الغلام غير صادق على من بلغ من العمر
ثلاثين سنة أو ما قاربها ، فلا مجال للقول بثبوتها عند وطئ غير البالغ
للبالغ بل في مطلق فرض كون الواطئ غير رجل أو الموطوء غير غلام .
ودعوى : أن المراد من الرجل إنما هو مطلق الذكر ، وإنما ذكر
هذا العنوان في النصوص نظرا لغلبته في جانب الواطئ وكذا الحال
في جانب الغلام .
غير مسموعة بعد ما كان الحكم على خلاف القاعدة ولم يثبت اجماع
على ثبوت الحرمة حتى في فرض كون الواطئ صغيرا ، والموطوء
كبيرا ، إذن فلا بد من مراعاة تحقق العنوان في الحكم بالحرمة اقتصارا
على موضع النص ، والرجوع في غيره إلى عمومات الحل .
( 1 ) لاختصاص النصوص بالواطئ ، فاثبات حكمه لغيره قياس
واحتمال رجوع الضمير في النصوص إلى الفاعل والمفعول معا بحيث
يكون معناها ( حرمت على كل منهما أم الآخر وأخته ) بعيد جدا
بل لا مجال للمصير إليه بعد ما كان السؤال عن الرجل اللاعب بالغلام
فيكون الحكم مختصا به لا محالة .
( 2 ) سيأتي منا عند تعرض الماتن ( قده ) لهذه المسألة أن الزنا
بالمرأة لا يوجب تحريم أمها وبنتها إلا في الخالة والعمة ، وعليه