تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ولا تحرم على الموطوء أم الواطئ وبنته وأخته على الأقوى ( 1 )
ولو كان الموطوء خنثى حرمت أمها وبنتها على الواطئ لأنه إما لواط أو زنا وهو محرم ( 2 )
شرح
في الروايات الواردة في المقام ولا سيما المعتبرتين اللتين كانتا هما العمدة في القول بالحرمة ، وحيث إن من الواضح أن عنوان الرجل لا يصدق على غير البالغ كما أن عنوان الغلام غير صادق على من بلغ من العمر ثلاثين سنة أو ما قاربها ، فلا مجال للقول بثبوتها عند وطئ غير البالغ للبالغ بل في مطلق فرض كون الواطئ غير رجل أو الموطوء غير غلام . ودعوى : أن المراد من الرجل إنما هو مطلق الذكر ، وإنما ذكر هذا العنوان في النصوص نظرا لغلبته في جانب الواطئ وكذا الحال في جانب الغلام . غير مسموعة بعد ما كان الحكم على خلاف القاعدة ولم يثبت اجماع على ثبوت الحرمة حتى في فرض كون الواطئ صغيرا ، والموطوء كبيرا ، إذن فلا بد من مراعاة تحقق العنوان في الحكم بالحرمة اقتصارا على موضع النص ، والرجوع في غيره إلى عمومات الحل . ( 1 ) لاختصاص النصوص بالواطئ ، فاثبات حكمه لغيره قياس واحتمال رجوع الضمير في النصوص إلى الفاعل والمفعول معا بحيث يكون معناها ( حرمت على كل منهما أم الآخر وأخته ) بعيد جدا بل لا مجال للمصير إليه بعد ما كان السؤال عن الرجل اللاعب بالغلام فيكون الحكم مختصا به لا محالة . ( 2 ) سيأتي منا عند تعرض الماتن ( قده ) لهذه المسألة أن الزنا بالمرأة لا يوجب تحريم أمها وبنتها إلا في الخالة والعمة ، وعليه