ولا يشترط أن يكون ذلك بإذنها ورضاها ( 1 ) ، نعم يشترط
أن لا يكون بقصد التلذذ ( 2 ) وإن علم أنه يحصل بنظرها
قهرا ، ويجوز تكرار النظر ( 3 ) إذا لم يحصل الغرض وهو
شرح
ثم لتقعد ، وليدخل ، فلينظر . قال : قلت : تقوم حتى ينظر إليها ؟
قال : نعم . قلت : فتمشي بين يديه ؟ قال : ما أحب أن تفعل ) ( 1 )
وحيث أن الظاهر أنه ( ع ) في مقام بيان الوظيفة الشرعية فتدل
الرواية على عدم جواز النظر إلى بدنها إذ لو كان ذلك أمرا جائزا
لما كانت هناك حاجة إلى أمرها بالاحتجاز .
والحاصل : أنه أو فرض للأخبار المتقدمة إطلاق فهاتان الروايتان
تقيدانه وتخصان الحكم بالموارد المذكورة ، ومن هنا يتضح أن ما اختاره
الماتن ( قده ) تبعا لصاحب الجواهر ( قده ) مشكل جدا على أنه
خلاف الاحتياط .
( 1 ) بلا خلاف في ذلك فإن عمومات حرمة النظر إلى الأجنبية
مخصصة ، فلا تشمل المورد . وليس هو من حقوق المرأة كي يتوقف
الحل على رضاها .
( 2 ) لأن المستفاد من الأخبار هو جواز النظر إليها مقدمة للتزوج
منها أما إذا لم يكن للنظر دخل في التزوج منها ، كما إذا كان ذلك
بقصد التلذذ ، أو غيره فلا يجوز ، ويدخل في ذلك ما إذا كان
مطلعا على حالها ، أو كان قاصدا التزوج منها على كل حال سواء
كانت حسناء أم غير حسناء .
( 3 ) لاطلاق الأدلة فإن مقتضاها جواز النظر إليها ما دام أنه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 10 .