تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
ولكن الظاهر أنه مما لا دليل عليه إذ لم يرد بالنسبة إليهما دليل يدل على حرمة الجمع بينهما نظير ما ورد في الأختين وإنما الذي ورد في الآية الكريمة والروايات هو حرمة التزوج بالبنت إذا كانت الأم مدخولا بها وحل ما وراء ذلك ومعنى ذلك هو جواز التزوج بالبنت إذا كانت الأم غير مدخول بها لأنها حينئذ تكون مشمولة بما وراء ذلك فتكون حلالا ونتيجة ذلك أنه لو تزوج بالبنت حرمت عليه أمها وانفسخ نكاحها لأنها أصبحت أم الزوجة ولا يجوز نكاحها . وقد يتوهم أن زوال زوجية الأم إنما هو في مرحلة متأخرة عن ثبوت زوجية البنت لأنه معلول له ، ومن البديهي أن المعلول يتأخر عن علته رتبة ، فعلى هذا ففي مرتبة سابقة على زوال زوجية الأم وحرمتها تكون الأم والبنت معا زوجة له وهو أمر غير جائز قطعا إذ لا يصح الجمع بينهما بلا خلاف . إلا أنه يندفع بما ذكرناه في عدة موارد : من أن الأحكام الشرعية لا تدور مدار الرتب وإنما المدار فيها هو الزمان فإن السبق والحرق الرتبي مما يناسب الفلسفة لا الفقه ، والمفروض في مسألتنا هذه عدم اجتماع زوجية الأم والبنت في زمان واحد فإن الزمان الذي كانت الأم فيه زوجة له لم تكن البنت كذلك وفي الزمان الذي كانت الأم فيه زوجة له لم تكن البنت كذلك وفي الزمان الذي أصبحت البنت زوجة له انفسخ نكاح الأم وخرجت عن الزوجية فلا يكونان معا زوجة له في زمان واحد وعليه فلا مانع من الالتزام المذكور وإن كان ذلك خلاف المشهور جدا ، ومن هنا يظهر الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة
كتاب النكاح — صفحة 30 | السيد الخوئي