شرح
مات ، فمقتضى صحيحة زرارة المتقدمة هو التداخل في فرض الطلاق
وأما فرض الموت بأن دخلت عدة الوفاة على عدة وطئ الشبهة فقد ورد
في رواية جميل بن صالح ( إن أبا عبد الله ( ع ) قال : في أختين أهديتا لأخوين
فأدخلت امرأة هذا على هذا وامرأة هذا على هذا قال : لكل واحدة
منهما الصداق بالغشيان ( إلى أن قال ) قيل : فإن مات الزوجان وهما
في العدة قال : ترثانهما ولهما نصف المهر وعليهما العدة بعد ما تفرغان
من العدة الأولى تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها ) ( 1 ) .
وهي كما تراها صريحة الدلالة في عدم التداخل في فرض دخول
عدة الوفاة على عدة وطئ الشبهة ولزوم الاعتداد ثانيا بعد انتهائها
من العدة الأولى .
إلا أن الكلام في سندها فإن الكليني قد روى عين هذا المتن
بسنده الصحيح عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن بعض
أصحاب أبي عبد الله ( ع ) وهكذا رواه الشيخ عن الكليني ( قده )
وحيث لا يحتمل أن يكون جميل بن صالح قد رواه الحسن بن محبوب
مرتين تارة رواه عن الإمام ( ع ) مباشرة ومن دون واسطة وأخرى
رواه بواسطة مجهولة ، فمن المطمئن به أن الصدوق ( قده ) بروايته
هذه إنما يشير إلى ما رواه الكليني ( قده ) وإنما حذف جملة
( بعض أصحاب أبي عبد الله ( ع ) ) لعمله ( قده ) بمرسلات
جميل بن صالح على ما هو مذهبه ومن هنا فتكون هذه الرواية
مرسلة فلا يمكن الاعتماد عليها . ولو تنزلنا عن هذا الاستظهار يكفينا
التردد والشك حيث لا يبقى معه وثوق بأن جميل بن صالح قد رواها
عن أبي عبد الله ( ع ) لاحتمال صحة رواية الكليني ( قده ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 49 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2