تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
زمان عدة الطلاق ؟ وجهان لا يبعد الجواز ( 1 ) بناءا على أن الممنوع في عدة وطئ الشبهة وطئ الزوج لها سائر الاستمتاعات بها كما هو الأظهر ( 2 ) ولو قلنا بعدم جواز التزويج حينئذ للمطلق فيحتمل كونه موجبا للحرمة الأبدية
شرح
تحقق الموضوع إلا أن في قبال هذه النصوص جملة من الأخبار المعتبرة على أن الموضوع فيه هو ( ما لم تنقض عدتها ) وحيث إن هذا العنوان متحقق في حقها فإنه يصدق عليها أنها لم تنقض عدتها على ما تقدم بيانه فلا بد من الحكم بإرثها منه لو مات في تلك الفترة . ومنه يتضح اتحاد موضوع جواز الرجوع والإرث . ( 1 ) بل هو بعيد على ما سيأتي توضيحه . ( 2 ) والوجه فيه : أن الاعتداد بالنسبة إلى غير الزوج إنما هو عبارة عن التربص والترقب وزجر النفس عن التزويج ويترتب على ذلك عدم جواز استمتاع الرجل بها بأي نحو من أنحاء الاستمتاعات باعتبار كونها أجنبية بالقياس إليه ، وأما بالنسبة إلى الزوج فليس الاعتداد بمعنى عدم التزوج منها فإنها زوجته حقيقة بحسب الفرض فلا معنى للنهي عن التزوج بها ، وإنما هو بمعنى الامتناع عن وطئها ومقاربتها كما هو واضح ومن هنا فإن الزوج إنما هو ممنوع بمقتضى أدلة لزوم الاعتداد من الوطئ شبهة من وطئها ، أما سائر الاستمتاعات فلم يدل أي دليل على منعه منها ، فيجوز له الاستمتاع بها بجميع أشكاله ما عدا الوطئ . وبالجملة : فإن العدة بالقياس إلى الخروج تختلف عنها بالقياس إلى غيره فإنه بالنسبة إليه إنما هي بمعنى لزوم ترك وطئها في تلك الفترة
كتاب النكاح — صفحة 253 | السيد الخوئي