شرح
خلفها وإلى وجهها ؟ قال : نعم لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا
أراد أن يتزوجها ينظر إلى خلفها وإلى وجهها ) ( 1 ) .
وقد عبر عن هذه الرواية بعضهم بالصحيحة إلا أن الأمر ليس
كذلك فإن الحسن بن السري قد ورد توثيقه عن النجاشي في كلمات
ابن داود والعلامة والميرزا الأسترآبادي ، غير أن السيد التفريشي قد
ذكر بأن ذلك غير موجود في كلمات النجاشي مع أن لديه أربع نسخ
من كتابه ( قده ) وكذلك لم نعثر عليه عند مراجعتنا للنسخة الصحيحة
وعلى هذا فلا تثبت وثاقة الرجل ولا يمكن العمل بروايته ، إلا أننا في
غنى عنها بعد ما ذكرناه من الروايات الصحيحة الدالة على المدعى
بالصراحة فيكون المتحصل هو جواز نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفيها
وشعرها إذا أراد تزويجها .
هذا ولكن العلامة ( قده ) قد خالف في ذلك واقتصر في الجواز على
الوجه والكفين حيث لم يذكر في الإرشاد غيرهما ، وأصرح من ذلك
في الاقتصار كلام الشيخ الأعظم في رسالة النكاح .
إلا أنك قد عرفت مما تقدم أنه لا وجه لذلك فإن الشعر مما ورد
النص الصحيح في جواز النظر إليه فلا مبرر للقول بعدم الجواز .ثم لا يخفى أن الماتن ( قده ) قد جعل المحاسن في قبال الوجه
والكفين والشعر وظاهر ذلك أن المراد به غير المذكورات وهو مما
لا يمكن المساعدة عليه وذلك لأن كلمة المحاسن قد ذكرت في روايات
ثلاث :
إحداها صحيحة ، وهي رواية غياث بن إبراهيم المتقدمة ، والأخريان
ضعيفتان سندا ، وهما : رواية مسعدة بن اليسع الباهلي ، عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 .