تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
إحدى المطلقات بائنا فإن ذلك من التعدي عن مورد الحكم التعبدي وقياس واضح . ومثل هذا الوجه في البطلان ما قيل من تقييد قوله : ( ع ) في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة ( ولا يجمع ماءه في خمس ) لاطلاق هذه النصوص بدعوى أنه عند الطلاق البائن تخرج المرأة عن الزوجية فلا يكون نكاح الأخيرة من جمع الماء في خمس إذ لم يكن للرجل عند ذلك خمس زوجات بالفعل . والوجه في البطلان أن جمع الماء في خمس في حد نفسه لما لم يكن من المحاذير جزما حيث يجوز ذلك في الإماء والمتعة قطعا ، فمن غير البعيد أن تكون هذه الفقرة من النص جملة مستقلة تتضمن بيان حكم مستقل عما تكفلت الفقرات الأولى بيانه بحيث يكون الإمام ( ع ) بعد بيانه لحكم من طلق واحدة من أربع وأراد التزوج بأخرى في عدة تلك قد تعرض لبيان حكم الجمع بين خمس زوجات دائمات ابتداء فأفاد ( عليه السلام ) بأنه أمر غير جائز وبذلك تكون هذه الفقرة من أدلة عدم جواز التزوج بأكثر من أربع نساء فلا تكون لها قرينية على تقييد اطلاق ما دلت عليه الفقرات الأولى من عدم جواز التزويج بالخامسة ما لم تنقض عدة المطلقة بما إذا كان الطلاق رجعيا . ولو تنزلنا عن ذلك فلا يخفى أنه لا مجال للجمود على حاق ألفاظ الرواية ، والأخذ بها إذ أن جمع الماء في خمس بمعناه الحقيقي في آن واحد أمر غير معقول لوضوح عجره عن مقاربة أكثر من واحدة في آن واحد بل لا بد من التصرف شيئا ما في ظاهرها الأول ، وحملها على إرادة جمع مائه في رحم خمس من النساء في آن واحد حيث أن المفروض أنه قد دخل بهن وإلا لما كان للمطلقة عدة فيكون ماؤه بالدخول
كتاب النكاح — صفحة 198 | السيد الخوئي