تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
بعض التي عنده وزوالها بعد مرور المدة المعينة ، يستصحب بقاؤها وبه تثبت الزوجية الدائمة إلى أن تموت ، أو يموت هو ، وبذلك تترتب عليها أحكام الزوجية الدائمة فيحرز موضوع الحرمة فلا يجوز له التزوج بغيرهن دواما ، نظير ما يذكر في باب الإرث من احراز الدوام بالاستصحاب عند الشك في دوامها وعدمه .وفيه : أن الاستصحاب لا يجري في أمثال المقام ، وذلك لأن الشك في بقاء الزوجية وعدمه بعد انقضاء الأجل مسبب عن ضيق المجعول وسعته بمعنى الشك في كون الزوجية التي أنشأها المتعاقدان زوجية محدودة إلى أمد معين أو مطلقة من هذه الناحية وكونها زوجية دائمة ، ومن هنا فاستصحاب عدم جعل الزوجية بعد تلك المدة من الأول يكون حاكما على هذا الاستصحاب ومقدما عليه ، وبه يحكم بعدم كونها بعد تلك المدة المتيقنة زوجة له نظير ما تقدم في باب الإجارة عند الشك في مدة استئجارها حيث حكمنا بفضل الاستصحاب بعد مرور المدة المتيقنة بعدم ملكية المستأجر منفعة العين . وعلى كل فلا أقل من كون هذا الاستصحاب معارضا للاستصحاب المتقدم فلا يبقى معه مجال للتمسك به . الثاني : التمسك بما دل من الأخبار على أنه إذا لم يذكر الأجل في العقد كان النكاح دائما والعقد باتا ، حيث أن المستفاد منها كون عدم ذكر الأجل موضوعا لدوام العقد ، فبمجرد عدم ذكر الأجل ينقلب العقد دائما سواء أكان ذلك عن عمد أم نسيان أم غيرهما على ما ذكره بعضهم وعلى هذا فيمكن فيما نحن فيه احراز موضوع الدوام بالاستصحاب فيقال : أن مرجع الشك في كون عقد واحدة من الأربع الموجودات بالفعل دائما أو منقطعا إنما هو إلى الشك في
كتاب النكاح — صفحة 192 | السيد الخوئي