فلا بأس بترك سائر المقدمات ( 1 ) من الاستمتاعات ولا يجري
الحكم في المملوكة غير المزوجة ( 2 ) فيجوز ترك وطئها مطلقا .
( مسألة 8 ) : إذا كانت الزوجة من جهة كثرة ميلها وشبقها
لا تقدر على الصبر إلى أربعة أشهر بحيث تقع في المعصية إذا
لم يواقعها فالأحوط المبادرة إلى مواقعتها قبل الأربعة ( 3 )
أو طلاقها وتخلية سبيلها .
شرح
( 1 ) وهو وإن كان صحيحا في نفسه إلا أنه لا يتلائم مع دعواه ( قده )
فيما تقدم من انصراف الخبر إلى الوطئ المتعارف .
( 2 ) لظهور قوله : ( عنده المرأة الشابة ) في الزوجة فإنه لا يطلق
على مالك الأمة وإنما يقال عنده الأمة كما هو واضح .
( 3 ) لم أر من تعرض لذلك من الأصحاب على الاطلاق ، ولعل
ذلك لوضوح عدم وجوب دفع المنكر مطلقا حتى ولو بفعل ما يوجب
رفع المقتضي للحرام ، ولذا لا يجب التزوج من المرأة التي لو لم يتزوجها
لوقعت في الحرام ، لكن من غير البعيد أن يكون الحق في المقام مع
الماتن ( قده ) وذلك لقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم
وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) ( 1 ) .
إذ المستفاد منها وجوب حفظ من يتولاه عن الوقوع في الحرام
مضافا إلى وجوب حفظ نفسه فهو مكلف بالإضافة إلى حفظ نفسه
بحفظ أهله بخلاف الأجنبي حيث أنه غير مكلف بحفظه ، وما ورد في
النصوص من تفسير بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر لا بد من
حمله على بيان أول مرتبة تتحقق بها الوقاية دون التحديد وذلك لأنها
هامش
( 1 ) التحريم : 6 .