تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الغائط ( 1 ) فيطهره ، ثم يضع أصبعه الوسطى ( 2 ) من اليد اليسرى ( 3 )
شرح
السوق فلا يبالي ( * 1 ) حيث أن الإمام عليه السلام فرع الخرط فيها على البول بلفظة ( فاء ) الظاهرة في اعتبار كون الخرط متأخرا عن البول . ( 1 ) لم ينص على ذلك في الأخبار إلا أن يقتضيه أمران : ( أحدهما ) : أن لا يتلوث يده ولا موضع الاستبراء بالنجاسة حتى يحتاج إلى الغسل بالماء زائدا عما يحتاج إليه في البدء بمخرج الغائط . و ( ثانيهما ) : استحباب تقديم الاستنجاء من الغائط على الاستنجاء من البول كما في بعض الروايات ( * 2 ) لأنه كما يستحب تقديمه على الاستنجاء من البول كذلك يستحب تقديمه على الأمور المعتبرة فيه لزوما أو على غير وجه اللزوم . ( 2 ) كما في النبوي من بال فليضع أصبعه الوسطى في أصل العجان ثم ليسلها ( يستلها ) ثلاثا ( * 3 ) ولا بأس بالعمل به رجاء ومن باب الانقياد . ( 3 ) للنهي عن الاستنجاء باليمين وعن مس الذكر بها ( * 4 ) ولما عن النبي صلى الله عليه وآله من استحباب أن يجعل اليد اليمنى للطعام والطهور وغيرهما من أعالي الأمور ، واليسرى للاستنجاء والاستبراء ونحوهما من الأمور الدانية ( * 5 ) . نعم الحكم باستحباب ذلك يبتني على التسامح في أدلة السنن .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 13 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( * 2 ) كموثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل إذا أراد أن يستنجي بالماء بيده بالمقعدة أو بالإحليل ؟ فقال : بالمقعدة ثم بالإحليل المروية في ب 14 من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل . ( * 3 ) المروية في ب 10 من أبواب أحكام الخلوة من المستدرك . ( * 4 ) راجع ب 12 من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل . ( * 5 ) سنن أبي داود ج 1 ص 9 عن عائشة قالت كانت يد رسول الله صلى الله عليه وآله اليمنى لطهوره وطعامه وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى وأيضا فيه عن حفصة زوج رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : النبي صلى الله عليه وآله يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه ويجعل شماله لما سوى ذلك . وفي المنتهى للعلامة ج 1 ص 41 عن عائشة كانت يد رسول الله اليمنى لطعامه وطهوره ويده اليسرى للاستنجاء وكان النبي صلى الله عليه وآله أستحب أن يجعل اليمنى لما علا من الأمور واليسرى لما دنى .