شرح
يدلنا على أن التعدد إنما هو في بول غير الصبي . وأما بول الصبي فيكفي فيه
الصب مرة واحدة كما ألتزم به المعروف .( الجهة الثانية ) : هل العصر بعد الصب معتبر في بول الصبي أو يكفي
في إزالته مجرد الصب ؟ قد يقال : باعتبار العصر في تطهيره نظرا إلى ما ورد في
ذيل حسنة الحسين المتقدمة ( تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره ) ولا سيما بناء
على أن الغسالة نجسة ، فإن الماء ينفعل بملاقاة البول لا محالة ، ولا مناص في
تطهير المتنجس حينئذ من أخراج الغسالة بالعصر .
ولكن الظاهر عدم الاعتبار وذلك لأن الأمر بالعصر في الحسنة يحتمل
أن يكون جاريا مجرى العادة والغلبة ، فإن الغالب عصر المتنجس بعد الصب
عليه كما يحتمل أن يكون مستحبا للقطع بكفاية العصر على تقدير القول به
مقارنا مع الصب فالتقييد بكونه بعد الصب قرينة على ما ذكرناه فلا دلالة
للحسنة على اعتبار العصر بعد الصب .
وأما غسالة بول الصبي فإن قلنا بطهارة الغسالة المتعقبة بطهارة المحل كما
هو الصحيح فلا كلام . وأما إذا قلنا بنجاستها فالأمر أيضا كذلك لأنه لا يجب
أخراج الغسالة في التطهير عن بول الصبي للحكم بطهارتها ما دامت باقية في محلها
تبعا له فلا يحكم بنجاستها بالانفصال .( الجهة الثالثة ) : هل الرش كالصب في التطهير عن بول الصبي ؟ الصحيح
عدم كفاية الرش عن الصب لأن الوارد في السنة الأخبار المتقدمة إنما هو الصب
فلا دليل على كفاية الرش والنضح وإن استوعبا الموضع النجس فإن ظاهر
الأخبار اعتبار القاهرية في الماء وغلبة المحل دفعة .
نعم ورد في روايتين الأمر بالنضح في بول الصبي ففي ( إحداهما ) :