تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
استقبال القبلة أو استدبارها في الاستنجاء . وقوله عليه السلام في ذيلها : وإنما عليه أن يغسل ما ظهر منه وليس عليه أن يغسل باطنه . أيضا يدل على ذلك ولا أقل من أنه مشعر له لأنه ناظر إلى دفع ما ربما يتوهمه الغافل من اعتبار إدخال الأنملة لتنظيف الباطن أو الاسترخاء أو التفريج الزائد أو غيرها من الأمور . وأما الاستبراء فهو أيضا كسابقه ولا دليل فيه على حرمة استقبال القبلة واستدبارها وقد يقال فيه بالحرمة نظرا إلى أنه قد يخرج بسببه قطرة بول أو قطرتان أو أكثر فإذا استبرء المكلف مستقبلا للقبلة أو مستدبرا لها وهو عالم بخروج البول منه فقد أرتكب الحرام لخروج البول منه نحو القبلة أو دبرها . ويندفع بأن الحكم في لسان الدليل قد يتعلق بخروج البول من مخرجه ولا شبهة حينئذ في أن خروج القطرة يكفي في ترتب الحكم عليه وهذا كما في الوضوء لأن المكلف إذا توضأ ثم استبرء فخرج منه البول ولو قطرة بطل وضوءه لترتب الحكم على خروج البول منه . وقد يتعلق بالبول وأن البول إلى القبلة محرم كما في المقام ولا تأمل في عدم ترتب الحكم حينئذ على مجرد خروج قطره أو قطرتين لأنه لا يصدق بذلك أنه قد بال ومع عدم صدقه لا مانع من